الفريق الحركي يقدم مقترح قانون لإحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية للصحافة والإعلام

خديجة عليموسى

تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحافة والإعلام، ترمي إلى تقديم خدمات اجتماعية وصحية وثقافية لفائدة الصحافيين والعاملين في مختلف مكونات القطاع، سواء في الإعلام العمومي أو الخاص أو الرقمي، إلى جانب المتقاعدين وأسر المتوفين منهم.

وأكد الفريق الحركي، في ديباجة المقترح، أن قطاع الصحافة والإعلام يعتبر إحدى الركائز الأساسية في بناء الدولة الديمقراطية الحديثة، وأداة فعالة في تكريس الحقوق والحريات وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة، فضلا عن كونه دعامة رئيسية في تعزيز الثقة بين المؤسسات والمواطنين، وفي مواكبة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة.

ورغم هذا الدور الجوهري، يضيف المصدر ذاته، فإن وضعية أغلب العاملين في القطاع تتسم بالهشاشة الاجتماعية وغياب الاستقرار المهني، في ظل ضعف التغطية الصحية، وغياب برامج السكن، ومحدودية فرص التكوين المستمر والتأهيل، وانعدام إطار مؤسساتي يتولى دعمهم وأسرهم على المستويات الاجتماعية والصحية والثقافية.

وسجل الفريق الحركي أن إصلاح الحقل الصحافي لا يمكن أن يتم دون إيلاء العناية اللازمة للموارد البشرية على المستوى المادي والاجتماعي، مؤكدا أن إحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية للصحافة والإعلام، على غرار مؤسسات مماثلة في قطاعات أخرى، من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف عمل وحياة المهنيين وأسرهم، خاصة الفئات الأكثر هشاشة، والعاملين في المقاولات الإعلامية الصغرى والمتوسطة..

ويقضي المقترح بإحداث مؤسسة ذات طابع اجتماعي تحت اسم "مؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحافة والإعلام"، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ولا تهدف إلى تحقيق الربح.

وتشمل الفئات المستهدفة بخدمات المؤسسة الصحافيين المهنيين المعتمدين وذويهم، والعاملين بالمؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة، والمتقاعدين وأسرهم، وكذا أسر الصحافيين والعاملين المتوفين، وذوي حقوقهم، وفق الشروط المحددة في النظام الداخلي.

وستسهر المؤسسة على تنمية ودعم الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية، من خلال تقديم الدعم الصحي والتأمين التكميلي، وتسهيل الولوج إلى السكن، ودعم التكوين المستمر، وتنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية، ومنح إعانات وقروض اجتماعية، والمساهمة في تغطية مصاريف التعليم أو الحج، وتقديم منح لأرامل وأبناء المنخرطين، إلى جانب إبرام اتفاقيات شراكة مع هيئات ذات أهداف مماثلة، ودعم تمدرس الأبناء، وتوفير مرافق اجتماعية خاصة بالأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية.

ويقترح النص أن تتكون أجهزة المؤسسة من مجلس إداري ومدير عام وجهاز تنفيذي، ويتألف المجلس الإداري من ممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال بصفة رئيس، إلى جانب المدير العام للمؤسسة، وستة أعضاء يمثلون وزارات الاتصال، المالية، الصحة، الثقافة، التضامن، والشباب، وستة أعضاء منتخبين من المنخرطين، وعضوين استشاريين عن الهيئات المهنية الأكثر تمثيلية في القطاع.

وتسند إلى المجلس الإداري مهام تحديد الاستراتيجية العامة وبرامج العمل، والمصادقة على الميزانية السنوية، وتحديد اشتراكات المنخرطين، واعتماد النظام الداخلي والنظام الأساسي للمستخدمين، وإبرام اتفاقيات الشراكة، ومراقبة وتقييم التدبير.

أما المدير العام، فيتم تعيينه وفق القوانين الجاري بها العمل، ويسهر على تدبير المؤسسة اليومية، وتنفيذ قرارات المجلس، وإعداد الميزانية وبرامج العمل، وتمثيل المؤسسة أمام الغير، والإشراف على الموارد البشرية والمالية.

ويحدد النص الموارد المالية للمؤسسة في الاعتمادات التي تخصصها الدولة، ومساهمات المؤسسات الإعلامية، واشتراكات المنخرطين، ومداخيل الأنشطة والخدمات، والهبات والوصايا، وحصيلة موارد الخدمات المقدمة للمنخرطين وأسرهم.

وتخضع المؤسسة للمراقبة المالية من قبل المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات، بالإضافة إلى تدقيق سنوي من مكتب خبرة محاسبية يعينه المجلس الإداري لمدة ثلاث سنوات.