الفوسفاط يقود انتعاش القطاع المنجمي في المغرب هذا العام

تيل كيل عربي

شهد القطاع المنجمي الوطني تحسنا لافتا خلال الفصل الثاني من سنة 2025، بفضل الأداء القوي لإنتاج الفوسفاط الخام ومشتقاته، بحسب ما أكدته مديرية الدراسات والتوقعات المالية في مذكرتها الظرفية لشهر يوليوز.

وأفادت المديرية بأن نشاط الفوسفاط واصل منحاه التصاعدي، حيث سجل إنتاج الفوسفاط الخام خلال شهري أبريل وماي ارتفاعا بنسبة 18.1 في المائة، بعد نمو بـ11.9 في المائة خلال الفصل الأول، ليصل بذلك معدل الارتفاع التراكمي في الخمسة أشهر الأولى من السنة إلى 14.5 في المائة. كما ارتفع إنتاج المشتقات الفوسفاطية بنسبة 7.9 في المائة حتى نهاية شهر ماي.

هذا التحسن في الإنتاج انعكس أيضا على مستوى التصدير، حيث ارتفعت مبيعات مشتقات الفوسفاط بنسبة 15.5 في المائة خلال الشهرين الأولين من الفصل الثاني، في حين حققت صادرات الفوسفاط الخام نموا قويا بلغ 42.5 في المائة، ما ساهم في رفع رقم معاملات القطاع إلى أكثر من 36.7 مليار درهم بنهاية شهر ماي، أي بزيادة سنوية قدرها 18.1 في المائة.

ويعزى هذا الأداء إلى الدينامية التي شهدتها مكونات الفوسفاط الأساسية، من ضمنها الفوسفاط الخام، الأسمدة الطبيعية والكيميائية، والحامض الفوسفوري، والتي ساهمت مجتمعة في دفع مؤشرات القطاع إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام.

ورغم هيمنة الفوسفاط على مشهد الصناعة المنجمية، سجلت باقي الاستخراجات تحسنا بدورها، خاصة خامات النحاس التي ارتفعت صادراتها بنسبة 15.1 في المائة، والرصاص بنسبة 22.4 في المائة، مما يعكس اتجاها نحو تنويع القاعدة المنجمية الوطنية بعد فترة من التراجع.