تحرير أربعة مغاربة.. الطيار: العملية تعكس نفوذ المخابرات بمنطقة الساحل الإفريقي

خديجة قدوري

أعلنت حكومة جمهورية مالي، مساء الأحد 03 غشت، عن تحرير أربعة سائقي شاحنات مغاربة كانوا قد اختطفوا في 18 يناير 2025، بشمال شرق بوركينا فاسو قرب الحدود مع النيجر.

وللإشارة، كان السائقون المغاربة الأربعة "بين يدي الجماعة الإرهابية تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية الساحل"، وهي فرع منطقة الساحل لتنظيم "داعش".

وفي هذا الصدد، قال محمد الطيار، الخبير العسكري، إن "الإفراج عن السائقين المغاربة الأربعة يعد محطة مهمة جدا ضمن سلسلة من النجاحات التي حققتها المخابرات المغربية الخارجية، وهذا النجاح يعكس بشكل كبير المهنية العالية لهذا الجهاز ودرجة العلاقات المتنوعة مع المجتمعات المحلية، وكذلك مع السلطات المركزية في دول الساحل".

وأبرز الطيار، في معرض حديثه، أن "هذا الأمر يجد له قاعدة مساعدة تتعلق بالسمعة والمصداقية التي يحظى بها المغرب في مختلف أوساط المجتمعات القبلية المحلية في المنطقة وكذلك الدور الكبير الذي يقوم به المغرب من أجل التخفيف من معاناة شعوب هذه المنطقة".

وأوضح الخبير، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن هذا الإنجاز ينضاف إلى نجاح آخر متمثل في إفراج المخابرات الخارجية المغربية عن رهينة روماني يوليان غيرغوت (47 عاما) بعد 8 سنوات من الاحتجاز من قبل مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بوركينافاسو. وكذلك الإفراج عن طريق عملية نوعية عن يورغ لانج البالغ من العمر 63 عاما، أقدم رهينة ألماني كان مختطفا من طرف الجماعات المسلحة بالساحل منذ سنة 2018.

وقد واختطف يوليان غيرغوت في الرابع من أبريل 2015 بينما كان يعمل في منجم منغنيز في شمال شرق بوركينا فاسو، قرب الحدود مع مالي والنيجر. ورحب الرئيس كلاوس يوهانيس على منصة إكس (تويتر سابقا) بالإفراج عن غيرغوت وشكر المؤسسات الرومانية و"شركاءها الخارجيين" على جهودهم.

وأضاف الطيار، قائلا: بالإضافة إلى نجاح الاستخبارات المغربية الخارجية بالتنسيق مع نظيرتها النيجيرية في التوصل إلى الدراجين المغربيين اللذين اختفيا منذ شهر أبريل 2023 على الحدود ما بين بوركينا فاسو والنيجر، وقد استطاعت الاستخبارات المغربية أن تطلق سراح الدراجين بعد أربعة أسابيع فقط، وهذا يبين درجة المهنية العالية التي يحظى بها هذا الجهاز ويعكس نفوذه في منطقة الساحل الإفريقي وعلاقاته المتنوعة، سواء مع المجتمعات القبلية والزعماء المحليين وكذلك السلطات المركزية لدول الساحل.