رفضت شركة تستغل مقلعا حجريا بجماعة مكارطو التابعة لإقليم سطات، تسليم تصريح بحادثة شغل كادت تودي بحياة أحد العمال، بل أنكرت وجود أي علاقة شغلية تربطها به، رغم أن الحادثة وقعت داخل المقلع وفي منطقة لا يسمح بولوجها إلا للعمال، بعد التحقق من هوياتهم من طرف الحارس.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا المقلع "مجموعة موجزين"، سبق أن سجلت في حقه مجموعة من المخالفات، حررت بشأنها محاضر رسمية من قبل الجهات المختصة، وصلت حد إصدار قرار توقيف مؤقت عن النشاط في وقت سابق، بسبب خروقات متعلقة بشروط السلامة واحترام الضوابط التنظيمية.
وعن تفاصيل الواقعة، أفاد مصدر مطلع لـ"تيلكيل عربي" أن الضحية، الذي يشتغل سائق شاحنة، كان بصدد تفريغ حمولة من الحجارة في فوهة الكسارة الآلية داخل المقلع، قبل أن يفقد السيطرة على الشاحنة، ما أدى إلى سقوطها جزئيا وسط الكسارة التي كانت في حالة تشغيل.
وأوضح المصدر ذاته أنه "لولا تدخل عدد من العمال بسرعة، وتمكنهم من إيقاف الآلة وسحب الضحية منها، لكان جسده قد سحق وسط الأحجار".
وقد جرى نقل العامل المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى القرب بمدينة ابن أحمد، حيث تلقى العلاجات الضرورية، وسلم له الطبيب المعالج شهادة طبية تثبت العجز المؤقت الناتج عن الإصابة التي تعرض لها أثناء مزاولته لعمله داخل المقلع.
هذه الوثيقة يتوفر "تيلكيل عربي" على نُسخة منها.
الحادثة تطرح، من جديد، تساؤلات حول مدى التزام بعض الشركات بشروط السلامة المهنية واحترامها لحقوق الأجراء، لا سيما في قطاعات حساسة وخطرة مثل المقالع الحجرية، حيث يفترض أن تكون شروط الوقاية صارمة لحماية أرواح العمال.