انتعاش فلاحي في جهة الدار البيضاء: زراعة أزيد من 997 ألف هكتار وارتفاع التساقطات بـ271٪

تيل كيل عربي

سجلت جهة الدار البيضاء–سطات تحسناً كبيرا في وضعها الفلاحي خلال الموسم الجاري، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في إنعاش الأراضي الزراعية ورفع آمال الفلاحين بتحقيق موسم فلاحي جيد، بحسب معطيات المديرية الجهوية للفلاحة.

وأفادت المديرية أن هذه التساقطات، التي بلغ معدلها 235 ملم إلى حدود 29 دجنبر، ساهمت في تحسين وضعية التربة والفرشات المائية، كما كان لها أثر إيجابي على الزراعات الخريفية والكلئية، وعلى توفر الموارد المائية الضرورية لمختلف الأنشطة الفلاحية. وقد سجل إقليم بنسليمان أعلى معدل تساقطات بـ346 ملم، فيما بلغ متوسط الارتفاع في التساقطات مقارنة بالموسم الماضي 271 في المائة، وبنسبة 49 في المائة مقارنة بموسم فلاحي عادي.

وأوضحت المديرية أن المساحات المزروعة بلغت إلى حدود نهاية دجنبر حوالي 997.829 هكتارا، أي ما يفوق 98 في المائة من البرنامج المسطر للموسم الحالي. وشملت هذه المساحات نحو 732.778 هكتارا من الحبوب الخريفية، موزعة بين 303.345 هكتارا من القمح الطري، و200.070 هكتارا من القمح الصلب، و229.363 هكتارا من الشعير، أي ما يمثل حوالي 83 في المائة من المساحة المبرمجة.

كما سجلت الزراعات الكلئية تقدما مهما، حيث بلغت المساحة المنجزة أزيد من 76.530 هكتارا، بنسبة إنجاز تفوق 83 في المائة، في حين تتواصل عمليات زراعة البقوليات على مساحة تناهز 45 ألف هكتار.

وبخصوص الزراعات السكرية، تم تنفيذ البرنامج المسطر لزراعة الشمندر السكري على مساحة فاقت 9 آلاف هكتار بإقليمي الجديدة وسيدي بنور، وهما من أهم الأحواض الوطنية لإنتاج هذا المحصول. كما تجاوزت المساحة المزروعة بالخضروات الخريفية 17.440 هكتارا، أي أكثر من 100 في المائة من الهدف المسطر، وتشمل أساساً البطاطس والجزر والطماطم، في وقت انطلقت فيه زراعة الخضروات الشتوية على مساحة تفوق 16.300 هكتار.

وأكدت المديرية الجهوية للفلاحة أن هذه المؤشرات الإيجابية تعكس تحسنا في الوضعية الفلاحية بالجهة، وتفتح آفاقاً واعدة لإنجاح الموسم الفلاحي الحالي، خاصة في ظل تحسن الموارد المائية واستمرار الدعم الموجه للفلاحين، مشيرة إلى أن مواكبة الموسم ستتواصل لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.