طبيب بمستشفى ابن رشد يحذر من داء السعار ويكشف تسجيل أربع حالات قاتلة

خديجة عليموسى

حذر الدكتور محمد موهاوي، أخصائي في التخدير والإنعاش، وطب المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، من الخطر القاتل الذي يمثله داء السعار، مؤكدا تسجيل أربع حالات إصابة خلال الأشهر الأخيرة، كانت جميعها  قاتلة.

وأوضح الدكتور موهاوي، في تدوينة له نشرها على صفحته بفيسبوك، أن "السعار مرض فيروسي فتاك، ينتقل غالبا عبر عضات الكلاب أو خدوش القطط"، مضيفا أن "المشكلة الكبرى تكمن في أنه لا يوجد علاج فعال بعد ظهور الأعراض، إذ تبقى نسبة الشفاء منعدمة".

وأشار  الأخصائي في الإنعاش إلى أن "اللقاح الوقائي والعلاج الفوري بعد التعرض فعالان جدا إذا تما في الوقت المناسب"، مشددا على أهمية التلقيح الفوري بعد التعرض لخطر العدوى.

وفي هذا السياق، ناشد الدكتور موهاوي الجميع بـ"توخي الحذر وتجنب الاقتراب من الحيوانات الضالة"، مؤكدا أنه "في حال التعرض لعضة أو خدش، يجب "غسل مكان الإصابة جيدًا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة" و"التوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي".

وفي ختام تدوينته، قال المسؤول الطبي   إن  "العلاج الفوري فعال للغاية، فلا تتهاونوا أبدا، ولو أمام خدش بسيط".

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد العديد من المدن تناميا مقلقا في ظاهرة انتشار الكلاب  والقطط الضالة، التي تحولت إلى مصدر إزعاج يومي للسكان، وأضحت تفرض نفسها كإحدى الإشكالات البيئية والصحية الملحة التي تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية.

وتحولت ظاهرة الكلاب الضالة في عدد من المدن  إلى  خطر داهم لا يهدد فقط السلامة الجسدية للمواطنين، بل باتت لها تداعيات قاتلة، بعد تسجيل حوادث أليمة وهجمات خطيرة أودت بحياة عدد من الضحايا.

ولم تعد هذه الظاهرة تثير قلق المواطنين المغاربة فقط، بل تجاوزت ذلك لتصبح محل إنذار وتحذير صريح من طرف دول أجنبية  توصي رعاياها بتوخي الحذر خلال زياراتهم  للمغرب وأدرجت هذا الخطر ضمن إشعارات السلامة الخاصة بالسفر .

ويراهن المغرب على مشروع  القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، المعروض حاليا على مجلس النواب.

ويأتي هذا المشروع، بحسب بلاغ للمجلس الحكومي،  بعدما أضحت ظاهرة الحيوانات الضالة، تشكل في الآونة الأخيرة إحدى التحديات البارزة التي تفرض على الدولة اتخاذ تدابير عاجلة من أجل مواجهتها، وذلك بحكم مساسها المباشر بالسلامة الصحية وبالسكينة العامة.

ونظرا لتكاثرها العشوائي بالأماكن العامة، بحسب المصدر ذاتع، فإنها تعد مصدرا مقلقا لتنقل بعض الأمراض المعدية والخطيرة، وسببا مباشرا لحوادث السير وللعديد من الهجمات على الأشخاص.

ويتوخى مشروع هذا القانون وضع إطار تشريعي يمكن من إقرار التوازن بين الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين، وتوفير الرعاية والحماية اللازمتين للحيوانات الضالة لاسيما الكلاب منها، وذلك بعدما تم الاستئناس بمجموعة من التجارب المقارنة، وتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ذات الصلة.