أعلنت فيدرالية رابطة حقوق النساء تضامنها الكامل مع أسماء المرابط، مجددة تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني، ومؤكدة إدانتها القوية لجرائم الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين العزل، ولا سيما النساء والأطفال.
واستنكرت الفيدرالية، في بيان لها، بشدة، ما ورد في مقال نشر على موقع أمريكي موال للوبي الصهيوني، تضمن اتهامات باطلة ومغرضة في حق أسماء المرابط، الكاتبة والعضوة السابقة في الرابطة المحمدية للعلماء، وزوجها سفير المملكة المغربية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ونعتهما زورا بـ"معاداة السامية" و"التحريض ضد إسرائيل"، معتبرة ذلك محاولة يائسة لتشويه صورة كل من يعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ورفضه لجرائم الاحتلال.
وسجلت الفيدرالية قلقها إزاء الحملة التي تستهدف الأصوات الحرة المدافعة عن القضية الفلسطينية، ومن ضمنها ما تتعرض له المرابط وزوجها، معتبرة أن هذا الاستهداف، الذي يتزامن مع تصاعد العدوان على غزة، يندرج في إطار محاولات إسكات الأصوات الفكرية المغربية التي تعبر عن مواقف متوازنة ومنسجمة مع القيم الإنسانية الكونية.
كما أبرز المصدر ذاته أن الفيدرالية تثمن مبادرة المملكة المغربية المتمثلة في إرسال مساعدات إنسانية وطبية إلى سكان قطاع غزة، معتبرة أنها خطوة تعكس الالتزام الإنساني الصادق تجاه الشعب الفلسطيني، خصوصا في ظل الأوضاع الكارثية الناتجة عن الحصار العسكري الإسرائيلي الخانق، وتدمير البنية التحتية، وانهيار المنظومة الصحية، والنقص الحاد في الإمدادات الغذائية والطبية.
وأشار البيان إلى أنه، في ظل استمرار العدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني من قبل الكيان الإسرائيلي وما يرافقه من إبادة جماعية وانتهاكات ممنهجة تشمل التجويع والقتل، تناقلت بعض المواقع الإخبارية خبر قيام وفد مغربي بزيارة إلى إسرائيل يوم الثلاثاء 9 يوليوز 2025.
وأضاف أن هذا الوفد، الذي قدم على أنه مكون من فاعلين في مجالات أكاديمية ومجتمعية، ضم حوالي عشرين شخصا، والتقى بعدد من المسؤولين الإسرائيليين الممثلين لسياسة الإبادة التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، مشددا على أن هذه المبادرة لا تمثل بأي شكل من الأشكال موقف المجتمع المدني المغربي، ولا تعكس إرادة الجمعيات والمنظمات المغربية المنخرطة تاريخيا في دعم القضية الفلسطينية.
وأكد البيان أن المجتمع المدني المغربي ظل لعقود متمسكا بدعم نضال الشعب الفلسطيني ورافضا لكل أشكال التطبيع، موضحا أن الزيارة المذكورة تندرج في إطار تحركات فردية لا تمثله، ولا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال تعبيرا عن رأي عموم القوى الحية في المغرب.