50 ألف مقاولة صغرى مهددة بالإفلاس.. بعد أربع سنوات من التشخيص هيئة تطالب بالحلول

خديجة قدوري

وجهت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة أربعة أسئلة كتابية إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على الرغم من أنها ليست ممثلة في البرلمان.

وأشارت الكونفدرالية، من خلال الوثيقة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، إلى أنه كان من المفترض أن يقوم أصحاب المقاعد الثمانية في مجلس المستشارين بواجبهم في الدفاع عن القطاع الخاص الذي يمثلونه ويطرحون هذه الأسئلة وغيرها على الوزير، وحكومة أخنوش بصفة عامة، إلا أن تركيزهم ينصب فقط على مصالح المقاولات الكبرى، مؤكدة أن هذا الوضع ستعمل على معالجته وتصحيحه قريبًا.

وكشفت الكونفدرالية أنه عند مراجعة جواب الوزير عن السؤال الكتابي الذي وجه إليه من داخل مجلس النواب (وليس مجلس المستشارين) حول وضعية المقاولات الصغرى، لاحظت أن إجابته كانت مجرد تشخيص لوضعية المقاولات الصغرى، معززة بأرقام تم نشرها في دراسة أعدها البنك الأفريقي حول المقاولات الصغرى في المغرب.

في هذا الصدد، ساءلت الكونفدرالية الوزير، قائلة: أربع سنوات من التشخيص، أين هي الحلول، وهل تقتصر مهمتكم كوزير على سرد المعطيات والأرقام التي تعكس الوضع المأساوي للمقاولات الصغرى بالمغرب؟ وهل دور الوزارة هو تشخيص المشاكل التي تواجهها المقاولات الصغرى فقط؟ وماذا فعلتم خلال أربع سنوات لتحسين وضع هده الفئة من المقاولات رغم صرف الميزانيات والموارد البشرية؟

وفي سياق متصل، أوضحت الكونفدرالية أنها نشرت بلاغًا تسلط فيه الضوء على الوضع الراهن للمقاولات الصغرى بالمغرب، مع تقديم مجموعة من الحلول لتجاوز التحديات التي تواجهها. ومع ذلك، ورغم مرور أربع سنوات من نشر هذه البلاغات التي توثق الوضعية الكارثية للمقاولات الصغرى منذ أزمة كورونا، مرورًا بأزمة الجفاف والتضخم، لم يكلف الوزير نفسه عناء التعامل مع هذه المقترحات المدعمة بالأرقام والمعطيات من الواقع دون اللجوء إلى البنك الأفريقي ولا الدولي ولا الأوروبي، ولا مكاتب الدراسات.

وأضافت أنه من المهم الإشارة إلى أن الأرقام التي نشرها البنك الأفريقي، والتي وردت في جواب الوزير السكوري، لا تعكس الوضع الحقيقي لهذه الفئة من المقاولات في المغرب، حيث إن الوضع كارثي بجميع المقاييس.

كما أن الأرقام المتداولة ليست دقيقة، ولم يتطرق الوزير أو الدراسة إلى مسألة إفلاس هذه المقاولات الصغيرة، التي تضاعف عددها أربع مرات بين 2019 و2024. فقد أعلنت 10 آلاف مقاولة صغرى عن إفلاسها في عام 2019، وفي عام 2024 أغلقت 40 ألف مقاولة صغرى، وفي عام 2022 سجل 25 ألف إفلاس، بينما في عام 2023 أعلنت 33 ألف مقاولة صغيرة إفلاسها.

وذكرت الكونفدرالية أنه من المتوقع أن يتجاوز عدد إفلاسات هذه السنة 50 ألف مقاولة صغرى بسبب العديد من المشاكل، أبرزها انعدام الولوج إلى التمويل وتوقف برنامجي انطلاقة وفرصة وانعدام الولوج إلى الصفقات العمومية لعدم تطبيق القانون الصادر 2013 والذي يمنح نسبة 20 في المائة من الصفقات العمومية بالمغرب للمقاولات الصغرى والصغيرة جدًا والمتوسطة والتأخر في الأداء وارتفاع الاقتطاعات الضريبية والاجتماعية وأسباب أخرى.