في ظل موجة غير مسبوقة من الحرائق التي تضرب الأراضي البرتغالية، استجاب المغرب بسرعة لطلب المساعدة من لشبونة، حيث أرسل طائرتين من طراز Canadair للمشاركة في جهود إخماد النيران، في إطار آلية التعاون الثنائي في مجال الحماية المدنية بين البلدين.
ووفق وزارة الإدارة الداخلية البرتغالية، فقد جاء القرار بعد خروج طائرتين برتغاليتين عن الخدمة بسبب أعطال تقنية، ما دفع السلطات إلى تفعيل التعاون مع الرباط. الطائرتان المغربيتان وصلتا الثلاثاء، وانضمتا مباشرة إلى "جهاز مكافحة حرائق المناطق الريفية"، ومن المقرر أن تبقيا حتى نهاية الأسبوع لدعم عمليات الإطفاء.
وتشهد البرتغال حاليًا حالة استنفار قصوى، حيث أُعلن نحو 100 بلدية، معظمها قريبة من الحدود الإسبانية، مناطق ذات خطر مرتفع للاشتعال. وتُسجَّل أربع بؤر حرائق كبيرة أطلقت صفارات الإنذار لدى السلطات، وأدت إلى تعبئة أكثر من 1.200 عنصر إطفاء، إلى جانب الوسائل الجوية والبرية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الحرائق، التي أتت منذ بداية السنة على أكثر من 43 ألف هكتار، تعود أسبابها إلى إهمال الأراضي الزراعية، وضعف الموارد البشرية، والعوامل المناخية الحادة، إضافة إلى النشاط البشري.
فشل اتفاق مع إسبانيا وتدخل مغربي عاجل
مصادر حكومية برتغالية كشفت أن اتصالات جرت بداية مع إسبانيا لتأمين دعم جوي، لكن الأوضاع المعقدة للحرائق في الأراضي الإسبانية حالت دون التوصل إلى اتفاق، ما جعل المغرب الشريك الإقليمي الوحيد القادر على تقديم الدعم الفوري.
من جهتها، أكدت الهيئة الوطنية للطوارئ والحماية المدنية البرتغالية أن الظروف المناخية ستزداد سوءًا خلال الأيام المقبلة، في حين ما يزال أكثر من 45 حريقًا نشطًا يحتاج إلى مئات الآليات الأرضية ونحو 20 وسيلة جوية، بينها الطائرات المغربية، لمواجهتها.