الرميد يهاجم الجامعي بعد رسالته حول "تحريضه" ضد ابتسام لشكر

تيل كيل عربي

نشر وزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد، الخميس، تدوينة مطوّلة على صفحته بموقع فيسبوك، وجّه فيها ردا قويا إلى النقيب السابق عبد الرحيم الجامعي، على خلفية رسالة الأخير في قضية الناشطة ابتسام لشكر، التي أثارت جدلا واسعا بعد اتهامها بالإساءة إلى الذات الإلهية.

الرميد عنون رده بنفس صيغة رسالة الجامعي، قائلا: "رسالة إلى الأستاذ عبد الرحيم الجامعي: لست مفتياً ولا مرشداً، فلا تكن محرضاً"، معتبراً أن الجامعي، في رسالته السابقة، حرض – عن قصد أو دون قصد – على اعتبار وصف الله تعالى بعبارة (الله is lesbien) مسألة تدخل في نطاق الرأي والاختلاف، وهو ما يراه الرميد تجاوزاً خطيراً.

 

"نصّبت نفسك مفتياً ومحرضاً"

في تدوينته، قال الرميد إن الجامعي أقحم مفكرين كبارا مثل ابن رشد والغزالي وابن سينا والعروي، وكأنهم قالوا كلاماً مماثلا لما صدر عن لشكر، متهماً إياه بتنصيب نفسه مفتياً ومرشداً حين اعتبر أن العبارة تدخل ضمن حرية الرأي، مع أن الأمر – بحسب الرميد – يتعلق بـ"إساءة صريحة لعقيدة أكثر من مليار مسلم".

 

من الإساءة إلى ردود الفعل

واعتبر الرميد أن "نار الكراهية" التي تحدث عنها الجامعي لم تشتعل إلا بفعل صاحبة التصريحات نفسها، التي أساءت إلى معتقدات الناس واستفزتهم، مؤكداً أنه واحد من بين الذين شجبوا ما قالته لشكر، شأنه شأن مواطنين آخرين.

 

"أنا مواطن قمت بواجب التبليغ"

وردّ الوزير الأسبق على اتهامه بأنه نصّب نفسه وصياً على عقول أو عقائد الآخرين، قائلاً إنه تحرك كمواطن، وقام بواجبه في التبليغ إلى السلطات المختصة، تاركاً لها سلطة التقدير، مذكراً بسابقة له حين أمر، خلال فترة مسؤوليته الوزارية، النيابة العامة بطلب البراءة لشخص اعتنق المسيحية لأنه لم يزعزع عقيدة أحد غيره.

 

حول الدعوى المدنية

الرميد انتقد نصيحة الجامعي له بالتقدم كطرف مدني ضد لشكر، موضحاً أن القانون المغربي لا يسمح بذلك إلا لمن تضرر بشكل شخصي ومباشر، معتبراً أن هذا الأمر معروف في القواعد المسطرية القضائية، مستغرباً صدور نصيحة مخالفة لذلك من محام مخضرم.

حرية التعبير… ليست بلا حدود

وشدد الرميد على أن حرية الرأي والاعتقاد مقيدة بالقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، مستشهداً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، اللذين يقران بقيود ضرورية لحماية النظام العام والأخلاق والمعتقدات.

واستحضر الوزير الأسبق حكماً للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية E.S ضد النمسا، رأت فيه أن وصف النبي محمد (ص) بعبارات مسيئة لا يدخل ضمن النقاش الأكاديمي أو التاريخي، بل يهدد السلام الديني، مؤكداً أن ما ينطبق على تلك القضية "ينطبق أكثر" على من أساء إلى الله تعالى.

وفي ختام تدوينته، أورد الرميد بيتاً شعرياً قال إنه ينطبق على الجامعي: "وكم من عائب قولا صحيحا وافته الفهم السقيم"، معتبراً أن "هذه هي مشكلة النقيب عبد الرحيم الجامعي".