269 مهاجرا غير نظامي نجح في الوصول إلى ثغر سبتة في 15 يوما فقط

تيل كيل عربي

 

شهدت مدينة سبتة خلال النصف الأول من شهر غشت الجاري تزايداً ملحوظاً في محاولات العبور غير النظامي نحو الضفة الشمالية، حيث كشف تقرير لوزارة الداخلية الإسبانية عن تسجيل دخول 269 مهاجرا، سواء عبر السباحة انطلاقاً من شاطئ بليونش ومعبر باب سبتة، أو من خلال القفز على السياج الحدودي الفاصل بين هذا الثغر المحتل والجانب المغربي.

ورغم أن هذا الرقم يمثل حصيلة رسمية، إلا أن مصادر محلية تشير إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، بالنظر إلى أن عدداً من المهاجرين ينجحون في التواري عن الأنظار وعدم التوجه إلى مراكز الإيواء المؤقتة، إذ يفضلون التسلل نحو شبه الجزيرة الإيبيرية بعيدا عن أعين السلطات.

 

محاولات ليلية متكررة

بحسب المعطيات نفسها، فإن محاولات العبور تتكرر بشكل يومي، خصوصاً في الفترات التي تشهد ضباباً كثيفاً، حيث يلجأ مئات الأشخاص إلى السباحة ليلاً أو محاولة تسلق الأسوار المعدنية الممتدة على طول الواجهة البحرية لسبتة. وتخوض وحدات الحرس المدني الإسباني دوريات متواصلة، بالتنسيق مع البحرية الملكية المغربية، للتصدي لهذه المحاولات التي باتت تستنزف إمكانيات بشرية ولوجستية كبيرة.

 

ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنة الماضية

إحصائيات وزارة الداخلية الإسبانية تشير إلى أنه منذ بداية 2025 تمكن 1.721 مهاجرا من دخول سبتة عبر المسالك البرية، مقابل 1.605 شخصاً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة تفوق 7%. وفي المقابل، سجل تراجع كبير في أعداد القادمين عبر القوارب، إذ لم يتجاوزوا 4 أشخاص منذ يناير، مقابل 17 في 2024.

أما مدينة مليلية، فقد عرفت بدورها ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين الوافدين عبر البر، حيث جرى تسجيل 166 حالة منذ بداية السنة، مقارنة بـ38 فقط خلال العام الماضي.

 

على المستوى الإسباني، بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى مختلف النقاط الحدودية 22.040 شخصاً إلى غاية 15 غشت، بانخفاض يقارب 30% مقارنة بالسنة الماضية. هذا التراجع يعود أساساً إلى الانخفاض الكبير في تدفقات جزر الكناري، حيث لم تسجل سوى 11.833 حالة مقابل أكثر من 22 ألفاً في 2024.

في المقابل، ارتفعت وتيرة الوصول إلى جزر البليار بشكل غير مسبوق، إذ وصل إليها أكثر من 4.323 مهاجراً خلال الأشهر الماضية، معظمهم من أصول جزائرية، أي بزيادة تفوق 77% عن السنة الماضية.