تعتزم السلطات الإسبانية، ابتداء من يوم الاثنين المقبل، اعتماد نظام جديد لتنظيم حركة العبور بمعبر باب سبتة المحتلة، يقوم على الفصل بين المواطنين الأوروبيين وغير الأوروبيين،الذين هم من المغاربة الحاصلين على تأشيرات، في خطوة تقول مدريد إنها تهدف إلى تسريع إجراءات الدخول والخروج وتخفيف الاكتظاظ الذي يعرفه المعبر الحدودي مع المغرب.
وأعلن مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، أن النظام الجديد سيشمل تخصيص مسارات منفصلة للمسافرين الأوروبيين وغير الأوروبيين، مع الاستعانة بأعوان ميدانيين لتوجيه وتنظيم الطوابير عند مداخل ومخارج المعبر، على غرار ما هو معمول به في المطارات الدولية.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الإجراءات الجديدة تروم تحسين انسيابية الحركة دون المساس بالضوابط الأمنية، مشيرا إلى أن المواطنين غير المنتمين إلى دول الاتحاد الأوروبي يخضعون عادة لإجراءات مراقبة حدودية أكثر تعقيدا وتستغرق وقتا أطول.
وفي السياق نفسه، كشف تريانو عن قرب تشغيل جهاز جديد لمراقبة وتسجيل عمليات الخروج من المعبر، بما سيساهم في تسريع معالجة حركة الراجلين والمركبات على حد سواء.
كما باشرت السلطات الإسبانية إزالة بعض الحواجز المعدنية بممر الراجلين المؤدي إلى سبتة، بهدف توسيع فضاءات الانتظار وإعادة تنظيم تدفقات العابرين، مع الشروع تدريجيا في تجهيز المنطقة بمقاعد ومرافق للراحة، بعدما أثارت ظروف الانتظار وطول مدة العبور انتقادات متكررة خلال الأسابيع الماضية.
هذه الإجراءات تأتي في وقت تستعد فيه إسبانيا والمغرب لإطلاق عملية "مرحبا 2026" الخاصة بعبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي يرتقب أن تنطلق منتصف يونيو الجاري، وسط توقعات بارتفاع أعداد المسافرين عبر معابر سبتة ومليلية والموانئ الإسبانية المطلة على مضيق جبل طارق.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن الاجتماعات التي عقدها هذا الأسبوع في مدريد مع مسؤولي الشرطة الوطنية والحرس المدني تناولت أيضا إمكانية تعزيز الموارد البشرية والأمنية بمعبر باب سبتة خلال فترات الذروة المرتبطة بعملية العبور الصيفية.
وأُعلن عن هذه التدابير بعد أشهر من دخول منظومة "الحدود الذكية" حيز التنفيذ بمعبر باب سبتة، وهي المنظومة التي فرضت إجراءات مراقبة إلكترونية أكثر تشددا للمسافرين، وأدت في عدة مناسبات إلى تسجيل طوابير طويلة وتأخر في حركة العبور بين الجانبين المغربي والإسباني.