طلب إسباني يثير توترا دبلوماسيا.. المغرب يرفض تزويد حكومة محلية ببيانات عن مهاجريه القاصرين

تيل كيل عربي

 

رفضت السفارة المغربية في إسبانيا طلبا تقدمت به سلطات إقليم كانتابريا للحصول على بيانات شخصية وعائلية تخص عددا من القاصرين المغاربة غير المرفقين، الذين وصلوا خلال الأشهر الأخيرة إلى جزر الكناري، وتم توزيعهم على مراكز الاستقبال بمختلف الأقاليم الإسبانية.

وكانت حكومة كانتابريا قد راسلت، في مارس الماضي، مندوبية الحكومة المركزية بمدريد، مطالبة بتوضيحات حول الوضع القانوني والاجتماعي لهؤلاء الأطفال، قصد تحديد ما إذا كان لهم أقارب في المغرب أو روابط أسرية يمكن أن تساعد في تقييم إمكانية إعادتهم أو ضمان إدماجهم.

لكن، وفق ما كشفته مصادر إعلامية إسبانية، فقد اعتبرت السفارة المغربية أن هذا النوع من المعلومات يندرج حصريا ضمن اختصاصات الدولة المركزية، وبالتالي فهي لا تستطيع تزويد أي حكومة جهوية ببيانات من هذا القبيل، مؤكدة أن أي تبادل للمعلومات يجب أن يتم حصريا مع السلطات الإسبانية العليا.

ويأتي هذا الجدل في وقت تعرف فيه إسبانيا ضغطا متزايدا بسبب توافد القاصرين غير المرفقين، خاصة على جزر الكناري التي أصبحت إحدى البوابات الرئيسية للهجرة غير النظامية القادمة من سواحل المغرب وموريتانيا ودول إفريقية أخرى.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن ملف هؤلاء القاصرين يمثل تحديا مزدوجا؛ فمن جهة، تتحمل الأقاليم الإسبانية تكاليف استقبالهم ورعايتهم، ومن جهة ثانية، تسعى مدريد إلى تعزيز التنسيق مع الرباط من أجل وضع حلول مستدامة، تراعي حقوق الأطفال وتستجيب في الوقت ذاته لانشغالات المجتمعات المحلية.