غاز البوتان.. حموني يسائل بنعلي بشأن تناسب المبالغ المستخلصة من المقاصة مع الكميات المستوردة

خديجة قدوري

وجه النائب البرلماني، رشيد حموني، عن فريق التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بشأن إسقاطات الزيادة في أسعار قنينات البوتان وحكامة المنافسة في السوق.

وأشار النائب البرلماني، من خلال السؤال الكتابي الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه يومه الخميس، إلى أن الحكومة قررت ابتداء من 20 ماي 2024، رفع سعر قنينات غاز البوتان الكبيرة من فئة 12 كيلوغراما بـ 10 دراهم، ورفع ثمن قنينات الغاز الصغيرة من فئة 3 كيلوغرامات بدرهمين ونصف الدرهم، بدعوى الخفض الجزئي والتدريجي لتكاليف صندوق المقاصة من أجل توفير هوامش مالية إضافية للتمكن من تمويل ورش الحماية الاجتماعية.

وقال حموني في معرض حديثه، إن هذا القرار الحكومي، في هذا الوقت المتسم بالغلاء المتواصل لأسعار معظم المواد الاستهلاكية، يؤكد عدم قدرة الحكومة على إيجاد بدائل تمويلية للورش الاجتماعي دون المساس بالقدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين، وخاصة الفئات المستضعفة، لا سيما بالنظر إلى أن الزيادة المقررة عامة ولم تستهدف فقط كبار مستغلي دعم غاز البوتان.

وأوضح حموني، أنه من جهة أخرى، واستحضاراً لكون بلادنا صارت من أكبر الأسواق العالمية لاستيراد واستهلاك غاز البوتان، إذ منذ بداية الألفية الثالثة تضاعف حجم استهلاكه ثلاث مرات تقريباً، وبلغت الواردات الوطنية من غاز البوتان 2.78 مليون طن في سنة 2022، بكمية إضافية سنوية تقدر بنحو 100 ألف طن، أساسا من الولايات المتحدة الأمريكية ومن أوروبا. وفي 2022 تم استهلاك أزيد من 227 مليون قنينة من فئة 12 كلغ، بما يكافئ نحو 2.73 مليون طن سنويا.

واستطرد أنه استحضاراً، أيضا، لكون حصة دعم البوتان بلغت نحو 1.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام في 2022 و5.8 في المائة من الميزانية، وبلغ متوسط دعم قنينة البوتان 68 درهما في 2023؛ فإن إصلاح المقاصة صار ضروريا، لكن بصيغة تقطع مع الريع ومع الاستفادة غير المستحقة، وبشكل عادل ومنصف يقوم على الاستهداف الحصري للفئات المحتاجة إلى الدعم.

في هذا الصدد، ساءل حموني الوزيرة بشأن "عدد الفاعلين الأساسيين في ميدان استيراد وتخزين وتعبئة وتوزيع غاز البوتان؟ وهل تتوفر شروط المنافسة الحرة والمشروعة في هذا القطاع؟ وما هي المبالغ التي تستفيد منها الشركات المعنية من صندوق المقاصة؟".

واستفسر  النائب البرلماني، كذلك، عن الكميات الحقيقية المستوردة من غاز البوتان، وهل هي متناسبة فعلاً مع المبالغ المستخلصة من صندوق المقاصة؟ وما متوسط سعر استيراده؟ وكيف ينعكس انخفاض هذا السعر في السوق الدولية على أثمنة البيع في السوق الوطنية؟ وما هوامش الربح المتاحة للفاعلين في السوق الوطنية؟ والانعكاسات والإسقاطات التي ستترتب على قرار الزيادة في أسعار قنينات غاز البوتان على مستوى موارد الميزانية وعلى صعيد أرباح الفاعلين؛ وعلى مستوى الزيادات المتوقعة بخصوص أثمنة خدمات ومنتوجات ترتبط بسعر غاز البوتان، كالمواد الفلاحية والغذائية والخبز وخدمات الفنادق والمطاعم والمقاهي؟".