علم "تيلكيل عربي" أن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج منحت ترخيصا استثنائيا للمعتقل ناصر الزفزافي، المحكوم بـ20 سنة سجنا على خلفية قيادته لما يعرف بـ"حراك الريف"، من أجل الخروج مؤقتا لحضور جنازة والده.
وأكدت مصادر لـ"تيلكيل عربي" أن المندوبية وافقت على هذا الإذن بشكل استثنائي، لتمكين الزفزافي من المشاركة في مراسم تشييع والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية أمس الأربعاء بعد صراع طويل مع مرض عضال.
وسبق للمندوبية أن سمحت لناصر الزفزافي بزيارة والده خلال فترة مرضه، حيث كان يرقد بقسم الإنعاش بإحدى المصحات الخاصة بسبب مضاعفات المرض.
وقال طارق الزفزافي، شقيق ناصر، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، إن الأسرة تأمل حضور ابنها المعتقل لجنازة والده، موضحا أنهم علموا بموضوع الترخيص من خلال ما راج عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وستقام جنازة الراحل عصر اليوم الخميس بمسجد العتيق، على أن يوارى جثمانه الثرى بمقبرة المجاهدين بأجدير.
واعتبر نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن هذه المبادرة ذات البعد الإنساني، التي يتيحها القانون، تساهم في التخفيف من وطأة الألم وفقدان الأحبة.
وعبر البعمري، في تدوينة له، عن أمله في أن تتوج مثل هذه المبادرات الإنسانية بعفو ملكي يشمل ناصر ومن معه من المعتقلين الستة، مشيرا إلى أن ذلك "سيطوي صفحة من تاريخ المنطقة سيكون عنوانها استمرار المصالحة بين الدولة والريف التي انطلقت مع فتح ملفات الماضي وتصفية الأجواء في بداية الألفية".
يذكر أن الراحل أحمد الزفزافي ظل منذ اعتقال ابنه يدافع عنه في مختلف الملتقيات والندوات، معتبرا أن مطالب الريف كانت سلمية واجتماعية بالأساس.
كما تجدر الإشارة إلى أن ناصر الزفزافي برز كأحد أبرز الوجوه في الاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت بمدينة الحسيمة وإقليم الريف سنة 2016، عقب وفاة بائع السمك محسن فكري في حادث مأساوي أثار موجة غضب واسعة، قبل أن يتطور الحراك ليرفع مطالب اجتماعية واقتصادية تتعلق بالتشغيل، والصحة، والبنية التحتية، ومحاربة التهميش.