ضوابط خليجية جديدة على لعبة "ROBLOX"

وكالات

انضمت السعودية والإمارات إلى دول خليجية أخرى، بوضع ضوابط صارمة على لعبة "روبلوكس" (ROBLOX) الأميركية الشهيرة، في ظل مخاوف متزايدة من مخاطرها على الأطفال.

وفي السعودية، أعلنت هيئة تنظيم الإعلام الخميس أن الشركة ألزمت بإيقاف المحادثات الصوتية والنصية داخل اللعبة، مع تعزيز الرقابة على المحتوى. وأوضح هتان طويلي، مشرف قسم الألعاب الإلكترونية بالهيئة، أن هذا الإجراء مؤقت ويهدف إلى تطوير أدوات رقابية تضمن بيئة لعب آمنة للمستخدمين.

وأكدت "روبلوكس" التزامها باشتراطات الهيئة السعودية، مشيرة إلى جهودها لتطوير أدوات الإشراف والتواصل باللغة العربية، بالتعاون مع الجهات الحكومية. وأظهر تقرير هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية لعام 2024 أن اللعبة احتلت المركز الثاني بين أكثر الألعاب تحميلا على الأجهزة الذكية في المملكة.

وفي الإمارات، أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (تدرا) تطبيق تعديلات مؤقتة لتعطيل بعض ميزات التواصل داخل اللعبة، مع تحسين أدوات الرقابة الأبوية وتعزيز الإشراف على المحتوى باللغة العربية، بهدف حماية الأطفال والفئات العمرية الأصغر.

وكانت دول خليجية أخرى اتخذت إجراءات مماثلة، حيث حظرت الكويت اللعبة في 21 غشت الماضي، بحجة حماية الأطفال من مخاطر الاستغلال والسلوكيات الضارة، في حين قررت قطر حظرها في 13 غشت، وعمان أصدرت حظرا رسميا في يونيو.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه "روبلوكس" دعاوى قضائية في الولايات المتحدة، بعد اتهامات بتسهيل استغلال الأطفال، رغم أن الشركة تنفي تلك الادعاءات.

وتعد "روبلوكس" منصة ألعاب إلكترونية تفاعلية مجانية تأسست قبل نحو عقدين، وتمكن المستخدمين من تصميم عوالم افتراضية خاصة بهم، واللعب جماعيا مع لاعبين من مختلف الدول. واستقطبت المنصة نحو 85 مليون مستخدم عالميا، بينهم 40% دون سن 13 عاما.

وفي الولايات المتحدة، سجل عام 2023 أكثر من 13 ألف حالة استغلال للأطفال عبر اللعبة، فيما تم توجيه 1200 تقرير رسمي بشأن اعتداءات على المستخدمين الصغار، في حين أشارت الشركة إلى أن متوسط عدد المستخدمين النشطين يوميا يبلغ 111.8 مليون، مع 6.1 مليارات رسالة دردشة وإبداعات منشورة على المنصة.

ويأتي هذا في ظل نمو هائل لسوق الألعاب الإلكترونية عالميا، الذي يستهدف أكثر من 3.4 مليارات لاعب، وتقدر قيمته بنحو 200 مليار دولار وفق إحصاءات 2024.