الملك محمد السادس يأمر بإحياء "دلائل الخيرات" و"ذخيرة المحتاج"

تيل كيل عربي

أمر الملك محمد السادس، في رسالة موجهة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول (ص)، بـ"إظهار ما برز فيه المغاربة من صياغة الصلوات على النبي، من أمثلة "ذخيرة المحتاج" للشيخ المعطى الشرقاوي، وقبله كتاب "دلائل الخيرات" للإمام الجزولي".

وتلا الرسالة الملكية، اليوم الاثنين بالرباط، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.

ودعا الملك محمد السادس في رسالته إلى "إلقاء الدروس والمحاضرات، وتنظيم الندوات العلمية في المجالس والمدارس والجامعات والفضاءات العامة، والقيام بالتواصل الإعلامي الرصين للتذكير والمزيد من التعريف بالسيرة، وذلك بأسلوب يناسب العصر ويمس عقول الشباب خاصة".

وشدّد على ضرورة "القيام بأنشطة مماثلة على نطاق واسع، على جعل إمامة هذا البلد من ذريته، حافظة لعهده، جارية على سننه، خادمة وحامية لما نزل عليه من الهدي وما اشتمل عليه من الشمائل بمثاله وإسوته".

وطالب بـ"القيام بما يناسب المقام على ما هدانا إليه في مقام وراثة إمارة المؤمنين، الأمر الذي أهلنا للحرص على توفير الشروط المثلى لأفراد أمتنا، حتى يقوموا بكل ما يرضي الله من رعاية شؤون الدين الذي جاء به جدنا النبي الأكرم، سواء على سبيل العبادة أو على سبيل غرس مكارم الأخلاق في نفوس المؤمنين والمؤمنات".

وأورد الملك أن "التعريف بجهودنا الخاصة وجهود ملوك دولتنا العلوية في العناية بتركة النبوة، ولا سيما في ما يتعلق بالحديث، يقتضي، في هذا الصدد، أن يصدر مجلسكم نشرة علمية لكتاب السلطان سيدي محمد بن عبد الله 'الفتوحات الإلهية في أحاديث خير البرية'".

وأشار إلى "التعريف بما برز فيه المغاربة من العناية بالأمانات التي بعث من أجلها الرسول، فعناية الأمة المغربية بأولى هذه الأمانات تثير إعجاب العالم، ألا وهي عناية المغاربة الفائقة بالقرآن الكريم، حفظا وتجويدا وتفسيرا".

وشدّد على ضرورة "التذكير بما برز فيه المغاربة من العناية بثانية أمانات الرسول الأعظم وهي التزكية، وذلك من خلال ما نبت في أرض المغرب عبر العصور من مؤسسات التربية الروحية المسماة بطرق التصوف، ومعلوم أن الجوهر الذي تقوم عليه تربيتها هو محبة الرسول، الذي تنتهي إليه أسانيد هذه الطرق في الدخول على الله من باب الاقتداء به صلى الله عليه وسلم في إخلاص العبودية لله".

وأبرز الملك "تعريف عموم الناس بما أجاد فيه المغاربة من صياغة غرر المديح النبوي، تعبيرا عن تمجيد الرسول في المجالس الخاصة والعامة، إغناء للفطرة السليمة وغذاء للوجدان، واستمدادا من روحانيته المحمدية عبر فن السماع".

ودعا المجلس العلمي الأعلى إلى "الإعداد العلمي اللائق لنشرة محققة لكتاب القاضي عياض بعنوان 'الشفا بتعريف حقوق المصطفى'، وهو كتاب السيرة النبوية الذي اشتهر به المغرب في العالم قبل اشتهاره بكتاب 'دلائل الخيرات'".

ونبه إلى ضرورة "قيام المجالس العلمية بإقامة مجالس حافلة بالصلاة على النبي، يحضرها القيمون الدينيون وطوائف الذاكرين وعموم الناس، على أن تصحب هذه الصلوات التوجه إلى الله تعالى بنية طلبه سبحانه بأن يديم أمنه وأفضاله على بلدنا، وأن يمتع شخصنا وأسرتنا بالصحة والعافية التامة وحسن الختام".

وطالب بإشراك "فعاليات إحيائكم هذا وبرامجه رعايانا المغاربة في الخارج، وذلك عبر المجلس العلمي المغربي لأوروبا وغيره من المؤسسات، وعلى نفس المنوال عليكم أن تشركوا إخواننا في البلدان الإفريقية، ولا سيما عبر "مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة".