أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن الحكومة تعمل على مواصلة ضبط مسار المالية العمومية، خاصة من حيث ضبط حجم المديونية في أقل من 70 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق سنة 2026.
وأوضحت فتاح، في جوابها عن سؤال كتابي وجهه إليها المصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أنه يرتقب أن تتيح هذه الدينامية استعادة الهوامش المالية الضرورية لتنفيذ البرامج الاستراتيجية للدولة، ما من شأنه تخفيف اللجوء إلى آليات التمويل المبتكرة.
وأضافت أنه من المتوقع تحصيل ما يناهز 25 مليار درهم برسم سنة 2027، بدل 35 مليار درهم متوقعة برسم سنتي 2025 و 2026.
وأبرزت الوزيرة أن التمويلات المبتكرة فرضت نفسها بشكل كبير على المستوى الدولي، حيث أضحت تشكل حلا تكميليا شائعا لتعبئة موارد مالية آنية وإضافية للدول بغية ضمان تمويل المشاريع ذات الأولوية.
وأوضحت أن الحكومة عملت خلال الفترة 2019-2024 على إنجاز مجموعة من عمليات التدبير النشيط للملك الخاص للدولة مع كل من صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المغربي للتقاعد، بالإضافة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موضحة أن ذلك تم وفق مقاربة تشاركية مكنت من تعبئة ما يناهز 1072 مليار درهم، حيث ساهمت هذه المداخيل في دعم الاستثمار ومواكبة الأوراش الاجتماعية والاقتصادية المهيكلة.
وأشارت إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية تعتزم مواصلة هذا الورش من خلال تحديد أصول عقارية جديدة على المستوى الوطني بشكل مشترك بين مديرية الميزانية ومديرية أملاك الدولة، قابلة لأن تكون موضوع عملية التدبير النشيط للملك الخاص للدولة، بالإضافة إلى توسيع دائرة المستثمرين المؤسساتيين.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب لجأ إلى آليات التمويل المبتكرة في المغرب منذ سنة 2019 من خلال اعتماد آلية التدبير النشيط للملك الخاص للدولة، والتي تروم تفويت ملكية بعض الأصول العقارية إلى بعض المستثمرين المؤسساتيين، مع ضمان الإشراف العمومي على استغلالها، من خلال إبرام الدولة لعقود كراء طويلة الأمد، وهو ما يشكل خيارا للدولة مقارنة باللجوء إلى الاقتراض من مؤسسات التمويل الخاصة.