عمال شركة لحوم في المحمدية بدون تغطية صحية منذ ثلاث سنوات حسب نقابي

خديجة قدوري

أفاد الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، أن عاملات وعمال شركة لحوم بالمحمدية يعيشون منذ أزيد من ثلاث سنوات بدون تغطية صحية، بسبب رفض مالك الشركة أداء الاشتراكات لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وكشف اليماني أن الاستفادة من هذا الحق تتوقف، حسب القانون المعمول به في النظام الإجباري عن المرض لفائدة الأجراء، في حال عدم أداء رب العمل للاشتراكات المقدرة ب4.52 في المائة من الأجر الشهري مناصفة بين الأجير ورب العمل.

وأوضح أنه رغم كل المحاولات التي قامت بها نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية لدى كل من عمالة المحمدية والمديرية الإقليمية للشغل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن إدارة الشركة تصر على رفض أداء الاشتراكات، مما يترتب عنه حرمان العاملات والعمال بهذه الشركة ومعهم عائلاتهم من خدمات التأمين الإجباري عن المرض.
وأشار إلى أنه بعيدا عن الخطاب الرسمي المنمق والإحصائيات الحكومية الوردية، التي تدعي توسيع الاستفادة من التغطية الصحية، فنموذج العمال المحرومين من التغطية الصحية يضاف لجمهور المغاربة غير المقبولين في نظام أمو التضامن بدعوى المؤشر المرتفع، ولفئة غير الأجراء من الحرفيين والمهنيين غير القادرين على أداء الاشتراكات ليضاف إليهم المحسوبون على نظام "الشامل".
واستفسر اليماني، قائلا "كيف يعقل أن يحرم العمال والعاملات من التغطية الصحية في زمن تعميم التغطية الصحية في الدولة الاجتماعية المزعومة، ولماذا يتحمل العمال وعائلاتهم تبعات رفض رب العمل أداء واجباته الاجتماعية؟ ولماذا لا يتم اللجوء لوسائل التحصيل الجبري في نظام التأمين الإجباري عن المرض على غرار النظام العام في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؟ ولماذا لا يعتبر الأجراء في هذه الحالة من ذوي المؤشر الاجتماعي الضعيف حتى يشملهم (أمو التضامن)؟".
وأضاف أنه "بعيدا عن كل هذه التعقيدات والتصنيفات، لماذا لا تتكلف الدولة بتمويل نظام التأمين الإجباري عن المرض لفائدة كل المغاربة، وتقتطع مقابل ذلك من الضريبة على الدخل للأجراء وللمقاولات وتطارد كل المتملصين من الوجب الضريبي بما فيه الضريبة الغائبة عن الثروة؟".

وخلص اليماني إلى القول "إذ نطرح مثل هذه التناقضات والحالات الكثيرة في مغربنا اليوم، حيث يضيع فيها حق العمال وعائلاتهم من التغطية الصحية، ولو على علاتها، فإننا ندعو لمراجعة القوانين المنظمة لنظام التغطية الصحية والاهتمام بصحة الأجراء، حتى يستمروا في الإنتاج والعطاء لفائدة الاقتصاد الوطني.