أشعلت تصريحات فاطمة حامد، النائبة عن حركة الكرامة والمواطنة (MDyC)، جدلا سياسيا في سبتة المحتلة، بعدما دعت إلى مراجعة القيود المفروضة على إدخال المنتجات من المغرب عبر المعبر الحدودي. حامد أعلنت عزمها طرح مقترح خلال جلسة قادمة للجمعية العامة يطالب الحكومة الإسبانية بتخفيف بنود الدورية الوزارية IM/1/2022، بما يسمح بزيادة الكميات المسموح بدخولها، ومواءمتها مع اللوائح الأوروبية المنظمة لحركة السلع الشخصية.
حركة MDyC اعتبرت أن المدينة تعيش "في حالة شينغن معلّقة"؛ إذ يتمتع السكان بحقوق أوروبية لكنهم يخضعون لضوابط استثنائية تعرقل الحركة والتجارة. غير أن حزب فوكس اليميني ردّ ببيان حاد، متهماً حامد بـ"التواطؤ مع استراتيجية مغربية تخنق اقتصاد سبتة"، على حد وصفه.
فوكس حذّر من أن فتح الباب أمام دخول منتجات مغربية، خصوصاً السلع الطازجة، سيؤدي إلى "إغراق السوق المحلية ببضائع منخفضة الجودة ومن دون ضمانات صحية، بينما يظل إدخال المنتجات الإسبانية إلى المغرب مقيّداً"، معتبراً أن ذلك يخلق منافسة غير عادلة ويهدد استقرار النشاط التجاري في المدينة. وأكد الحزب أن المغرب "لا يزال يعرقل إقامة جمارك تجارية دولية حقيقية، ويتهرب من التزاماته"، داعياً الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ مواقف صارمة.
الموقف نفسه تبنّته غرفة التجارة واتحاد رجال الأعمال في سبتة، إذ عبّرا في بيان مشترك عن "رفض قاطع لأي خطوة قد توسّع حدود استيراد السلع القابلة للتلف من المغرب"، محذرين من أثر ذلك على النسيج التجاري المحلي الذي يعتمد على صغار التجار.
وفي لهجة تصعيدية، اعتبر فوكس أن تصريحات حامد تمثل "عملاً من أعمال التفريط"، مطالباً حتى بـ"الإغلاق المؤقت للحدود البرية لسبتة ومليلية إلى أن يلتزم المغرب بإقامة جمارك تجارية دولية وفق المعايير القانونية والصحية المتعارف عليها". وختم الحزب بيانه مؤكداً تمسكه بـ"حماية الاقتصاد المحلي والدفاع عن السيادة الإسبانية"، مضيفاً: "إما أن تكون مع سبتة، أو تخدم مصالح المغرب".