الحريري: الصحافة المغربية تواجه خمس أزمات.. ولا حرية ولا تعددية بدون مقاولات قوية

خديجة عليموسى

أكد خالد الحريري، المدير العام لمجموعة "تيلكيل ميديا"، أن المقاولات الإعلامية  تعيش منذ سنوات أزمة متعددة الأوجه تتمثل في أزمة اقتصادية، وأزمة محتوى، وأزمة توزيع، وأزمة تكنولوجية، وأزمة موارد بشرية.

وأوضح الحريري، في مداخلة له خلال ندوة نظمتها الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين اليوم  الخميس بالدار البيضاء حول المجلس الوطني للصحافة، أن الجانب الاقتصادي يتجلى في نقص المبيعات وتراجع مداخيل الإشهار، وما يترتب عن ذلك تداعيات مختلفة، في حين تبدو أزمة المحتوى في تراجع الأجناس الصحفية الكبرى، من قبيل التحقيقات والربورتاجات والتحليلات العميقة، التي كانت إلى عهد قريب تمثل إحدى الركائز القوية للصحافة المغربية.

وفيما يتعلق بأزمة التوزيع،  فسجل المدير العام لمجموعة "تيلكيل ميديا"،  أنها  لا تقتصر على الورقي فقط، بل تشمل أيضا الإلكتروني، لافتا إلى أن المنصات الكبرى تتحكم في مسار التوزيع وتضعف وصول المقالات إلى القراء.

كما توقف الحريري عند أزمة التكنولوجية والموارد بشرية،  مشيرا إلى  أن المقاولات الإعلامية  لم تعد ا قادرة على جذب الكفاءات كما في السابق، ما أدى إلى انخفاض المقروئية وهشاشة المقاولات وتزايد الضغوطات من المعلنين من أجل التأثير على المحتوى.

ومن بين الإكراهات التي تطرق إليها  المدير العام لمجموعة "تيلكيل ميديا، ضعف القدرة على مواجهة الحملات الإخبارية الزائفة التي يتعرض لها المغرب، مبرزا أن المؤسسات الإعلامية لم تعد تملك القوة الكافية للقيام بهذا الدور.

وفي معرض حديثه عن سبل تجاوز هذه الأزمات، شدد الحريري على الحاجة إلى مشروع طموح يقوم على تمثيليات قوية ومتماسكة تحمل طموحا،  ويركز على تطوير المؤسسات الصحفية وتقويتها لتكون قادرة على الاستثمار في الموارد البشرية وفي التكنولوجيات، وجلب الكفاءات، وحمل صورة المغرب إعلاميا داخل وخارج البلاد، مع  الحرص على ضمان التعددية في الخطوط التحريرية، وتمثيلية لمختلف تيارات الرأي في المجتمع

وأضاف أن الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين من خلال تمثيليتها بالمجلس الوطني للصحافة ستدافع عن هذا المشروع، مؤكدا أن للجمعية قناعة راسخة مفادها أنه "ليست  هناك إمكانية لحرية الصحافة بدون مقاولات قوية، ليست هناك إمكانية لتعددية حقيقية بدون مقاولات قوية، ليست هناك استقلالية للمؤسسة الصحفية إذا لم تكن قوية وتتوفر على المقومات الكافية، كما أنه ليست هناك إمكانية لتحسين وضعية الصحفيين الماية والاعتبارية ما لم تكن المؤسسة قوية".

وأوضح الحريري أن كل أنواع المقاولات، صغيرة كانت أو متوسطة أو كبيرة، يمكن أن تكون قوية في حجمها وفي مجال تخصصها.