كشف استطلاع حديث للرأي أعده المركز المغربي للمواطنة، حول "الأحزاب السياسية المغربية وأزمة المصداقية"، أن 64.3 في المائة من المشاركين أبرزوا أن أهم مفتاح للصعود والترقي داخل الأحزاب السياسية هو التوفر على المال، ثم العلاقات الشخصية والقرابة والزبونية بنسبة 60,8، يليهما الولاء والتملق للقيادة الحزبية بنسبة 57.4 في المائة.
وأوضحت نتائج الاستطلاع، الذي أجري في الفترة الممتدة من 21 إلى 31 يوليوز 2025، أن الكفاءة والخبرة التنظيمية لم يخترها سوى 28,5 في المائة من المشاركين كمعيار للترقي، والحضور والتواصل الشعبي بنسبة 25,9 في المائة، في حين اعتبر 24,1 في المائة أن الاعتماد القبلي أو الجهوي له دور، و21,5 في المائة أشاروا إلى النضال الحزبي والتدرج الداخلي، بينما لم تتجاوز نسبة من يرون أن القدرة على تعبئة الأصوات الانتخابية معيارا للصعود 18 في المائة.
وفيما يخص العوامل التي تدفع المغاربة للتصويت لمرشح ما، ورد في الاستطلاع أن المقابل المالي المحصل عليه جاء في المقدمة بنسبة 77,7 في المائة، ثم الانتماء القبلي أو الجهوي بنسبة 55.4 في المائة، تليه توجيهات الأسرة والمحيط الاجتماعي بنسبة 37,8 في المائة. كما رأى 26% أن قرب المرشح من المواطن عامل مؤثر، وسمعة ونزاهة المرشح بنسبة22,1% ، مقابل 16,6% اعتبروا المرجعية الدينية للمرشح سببا رئيسيا، والانتماء الحزبي للمرشح ب 13,7 وقوة الحملة الانتخابية 9,4 في المائة، والبرنامج الانتخابي ب 8.6% والمرجعية الإيديولوجية للمرشح بـ 6,2 في المائة.
وفيما يخص الدوافع التي تقف وراء خوض السياسيين غمار الانتخابات، أظهرت النتائج أن 92% من المستجوبين يعتبرون تحقيق مصالح مادية أو امتيازات شخصية هو السبب الأساسي، يليه السعي وراء السلطة والنفوذ بنسبة 91,5 في المائة، ثم ضمان الحصانة أو الحماية بنسبة 75,1 في المائة، بينما اعتبر 9.4% فقط أن التمثيل القبلي يمثل دافعا رئيسيا، و 7.3% رأوا أن تعزيز حضور الحزب في المؤسسات يشكل عاملا محفزا. أما خدمة المواطنين والصالح العام فقد حصلت على نسبة 6.4%، في حين لم تتجاوز نسبة الذين ربطوا المشاركة بالإيمان بمشروع مجتمعي 4.3 في المائة.
وفيما يتعلق بالممارسات التي تساهم في فقدان الثقة في الأحزاب السياسية، فقد اعتبر 83,3 في المائة من المستجوبين أن تضارب المصالح واستغلال النفوذ هو العامل الأساسي، يليه الفساد المالي أو الإداري بنسبة 64,7 في المائة، ثم استغلال المال العام للمصالح الخاصة بنسبة 60,7. كما أشار 59,6 في المائة إلى أن الوعود الكاذبة والتسويق الإعلامي المخادع تفوض الثقة، مقابل 45.7 في المائة رأوا أن الظهور فقط في الحملات الانتخابية أو الانشغال بالمصالح الشخصية بدل المصلحة العامة من بين أهم الأسباب.
وأبرزت الوثيقة أن 43 في المائة اعتبروا تغيير الخطاب بعد الوصول للسلطة عاملا إضافيا، في حين أرجع 37,3 السبب إلى التهرب من المساءلة وعدم تحمل المسؤولية، و 35,6 إلى التعالي في التعامل مع المواطنين أو تجاهلهم من طرف السياسيين. كما بين 25,1 في المائة أن الغياب المتكرر عن البرلمان أو المجالس يضعف الثقة، بينما أشار 12,4 في المائة فقط إلى أن التخاطب التحقيري أو غير اللائق مع المواطنين عاملا إضافي.