مأساة جديدة قبالة سواحل سبتة: انتشال جثة شاب وارتفاع عدد الغرقى إلى 33 منذ مطلع 2025

تيل كيل عربي

 

ارتفع عدد ضحايا محاولات العبور البحري نحو سبتة المحتلة إلى 33 قتيلا منذ بداية سنة 2025، بعد انتشال فرق الأنشطة تحت المائية التابعة للحرس المدني الإسباني (GEAS)، صباح السبت، جثة شاب يُرجَّح انتماؤه لبلدان المغرب الكبير، عُثر عليه قبالة شاطئ “الألمدرابا”. وتمت العملية حوالي الساعة 10:30 صباحاً، في شهرٍ يُعدّ الأكثر فتكاً هذا العام بعدما جرى خلال شتنبر وحده انتشال عشر جثث.

في تفاصيل العملية، تولّت وحدات GEAS نقل الجثة إلى قاعدة الميناء، بالتوازي مع مباشرة الشرطة القضائية الإسبانية، ومخبر الشرطة العلمية، والطب الشرعي، وإدارة الجنائز، للإجراءات القانونية الأولية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحية كان يرتدي بدلة غوص وزعانف، ما يرجّح وفاته في وقت قريب من لحظة انتشاله.

 

ضغط غير مسبوق ومحاولات ليلية محفوفة بالمخاطر

تؤكد الوقائع الميدانية أن محاولات العبور سباحةً حول الرؤوس الصخرية والحواجز أصبحت روتينا ليليا على “الحدود الجنوبية”، مع اتساع مسارات السباحة بعيداً عن مناطق المراقبة، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر. هذا الضغط المكثّف، وفق مصادر ميدانية، لا تعكسه بالكامل إحصاءات وزارة الداخلية الإسبانية، لكنه حاضر في تقارير الخدمات اليومية للحرس المدني.

 

دفنٌ في سبتة وإعادة جثامين إلى المغرب

لا تتوقف المأساة عند حدود البحر؛ فمشاهد الدفن وإعادة الجثامين باتت تتكرر أسبوعيا. فقد شهد مقبرة سيدي امبارك بسبتة، يوم الجمعة، دفن ثلاثة شبان، في حين جرى خلال الأسبوع نفسه إعادة ثلاثة جثامين إلى المغرب، بينهم طفلان، لتمكين الأسر من مراسم الدفن في مسقط الرأس.

 

هوية المفقودين بين تحاليل ADN وتعقيدات المعابر

 

يبذل مخبر الشرطة العلمية بالشرطة القضائية للحرس المدني جهوداً للتعرّف على الهويات عبر تحليل الحمض النووي (ADN)، غير أن النجاح لا يكون مضموناً دائماً. وتؤكد السلطات أن بلاغات الفقدان وأخذ عينات ADN يمكن تقديمها في أي نقطة داخل إسبانيا أو في بلدان الأصل، ما يساعد على المطابقة وتخفيف معاناة الأسر المعلّقة بين الأمل واليأس.

لكنّ تعقيدات العبور عبر معبر تراخال تحول دون دخول بعض الأقارب للتعرّف على الجثث أو تسليم عينات ADN داخل سبتة، ما يطيل أمد الإجراءات. ويُفاقِم الوضع غياب غرف تجميد كافية لحفظ الجثامين مدة أطول، إذ تؤدي سعة الثلاجات المحدودة إلى تسريع عمليات الدفن قبل استنفاد كل فرص التعرف على الهوية—لتظهر أحيانا هوية الضحية بعد أيام من مواراته الثرى.