كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، عن اجتماع مرتقب للأغلبية الحكومية، يعقد اليوم، من أجل إطلاق تدابير مستعجلة سيكون لها أثر مباشر على المواطنين، خاصة في مجالي الصحة والتعليم.
وأضاف بركة، في حديثه ضمن برنامج "نكونو واضحين" الذي بثته القناة الثانية مساء أمس الأحد، أنه في مجال عمله تم رصد وجود حوالي 5000 مدرسة في العالم القروي لا تتوفر على الماء، وهو ما يخلق صعوبات حقيقية، خصوصا بالنسبة للفتيات، مؤكدا أن الوزارة تعتزم إطلاق برنامج لمعالجة هذا الوضع في أقرب الآجال.
وفي قطاع الصحة، أعلن بركة عن قرب إصدار مرسوم يتعلق بأسعار الأدوية، مؤكدا أن إشكالية الحكامة مطروحة في هذا المجال.
وأوضح أن النقص المسجل في بعض الأدوية راجع إلى طريقة توزيعها، مشيرا إلى أن الإصلاح المرتقب سيهدف إلى معالجة هذه الاختلالات وضمان ولوج المواطنين إلى الدواء بأسعار معقولة.
و أبرز الأمين العام لحزب الاستقلال أن قطاع الصحة يعاني من عجز يقدر بـ30 ألف طبيب، لافتا إلى أن التركيز في السابق انصب على توفير الوسائل والبنيات، حيث شهدت الميزانية زيادة بنسبة 65 في المائة، وتم بناء أو إعادة تأهيل ما بين 900 و1000 مستوصف.
وأكد أن المستشفيات الجامعية الجديدة بكل من أكادير والعيون ستفتح قبل نهاية السنة الجارية، في إطار سياسة تهدف إلى أن تتوفر كل جهة على مستشفى جامعي خاص بها، لتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
وأشار بركة إلى أن الحكومة لجأت إلى استقطاب الأطباء الأجانب لتقليص الخصاص، مبرزا أن حوالي 500 طبيب أجنبي يزاولون مهامهم حاليا بالمغرب، لكن رغم ذلك فإن العدد يبقى غير كاف لتغطية كل الحاجيات.
وأوضح أن الوزارة رفعت أجور الأطباء من 8 آلاف إلى ما بين 12 و13 ألف درهم شهريا لتشجيعهم على الالتحاق بالقطاع العام، مشيرا إلى أن التجربة الجديدة الخاصة بالمجموعات الترابية الصحية ستبدأ قريبا في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مع اعتماد نظام للأجر حسب المردودية، بحيث يكافأ الطبيب وفق حجم العمل والخدمات المقدمة.
وفي سياق متصل، تطرق الأمين العام لحزب الاستقلال إلى إشكالية التأطير داخل الأحزاب السياسية التي قال إنها أصبحت مطروحة بحدة، مبينا أن عددا كبيرا من الشباب لم يعد يجد فضاءات حقيقية للتواصل والنقاش، في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي التي خلقت نوعا من العزلة الفردية، وجعلت الكثيرين يتبادلون الأفكار نفسها ويعتقدون أنهم يمتلكون الحقيقة.