شهد مطار محمد الخامس بالدار البيضاء مساء اليوم استقبال كل من عزيز غالي وعبد العظيم بن الضراوي، بعد الإفراج عنهما من سجون الاحتلال الإسرائيلي، عقب مشاركتهما في أسطول الصمود العالمي نحو غزة، وذلك بدعوة من اللجنة الوطنية من أجل الحرية لغالي وبنضراوي وباقي المحتجزين المغاربة في سجون الاحتلال الصهيوني.
واحتشد العشرات من النشطاء الحقوقيين والمدنيين، إلى جانب عدد من أفراد الأسر والمواطنين، أمام المطار مرددين شعارات تؤكد المساندة للمفرج عنهما، ومواصلتهم دعم القضية الفلسطينية من قبيل "يا أحرار في كل مكان، شعبي ما طبع مع خان"، و"تحية خالد لغزة الصامدة" و"تحية نضالية لأسير القضيةّ".
وحضر هذا الاستقبال عدد من الحقوقيين والسياسيين، في مقدمتهم ممثلون عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وفعاليات من الهيئات الحقوقية والمدنية الوطنية، إلى جانب عدد من المشاركين المغاربة في أسطول الصمود.
وفي كلمة لها، قالت سعاد براهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا نحتفل اليوم بقدر ما نحيي رمزا من رموز الصمود، الذي حمل الوطن والعدالة في قلب، لقد عاش تجربة الاختطاف والقرصنة في عرض البحر، لكنه لم يغب عن وجداننا لحظة، لأنه يمثل قيم الحرية والكرامة والحق في الحياة، وإن عودته اليوم انتصار للإرادة الإنسانية ولجميع المواطنين الأحرار".
وأضافت براهمة أن النضال من أجل الحرية لا يتجزأ، من المغرب إلى فلسطين، ومن غزة إلى كل أرض تنتهك فيها الكرامة الإنسانية، موضحة أن غالي اختار الموقف والمبدأ، ووقف إلى جانب الحق مهما كان الثمن، مثل كل أحرار هذا الوطن الذين لم يخونوا.
من جهته، أكد حسن بناجح، باسم اللجنة الوطنية من أجل الحرية لغالي وبنضراوي وباقي المحتجزين المغاربة في سجون الاحتلال الصهيوني، أن اللحظة تجسد فصلا جديدا في مسلسل استقبال أبطالنا المغاربة الذين مثلوا الشعب المغربي قاطبة في أسطول الصمود، حيث شارك 30 مغربيا جسدوا في البحر قيم العزة والشرف والكرامة.
وأضاف أن اليوم نتوج هؤلاء الأبطال بعرفان الشعب المغربي واعتزازه، لأنهم شرفوا المغاربة وكل أحرار العالم.
أما جمال براجع، الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي العمالي، فقد اعتبر أن هذا "العرس النضالي" هو لحظة وفاء للقيم الإنسانية ولضمير الأمة، قائلا إن الشعب المغربي يرحب بكم ويفتخر بكم ويضعكم في صدارة رموزه الحرة.
واعتبر أن ما تعرض له غالي وبن الضراوي من تعذيب وصمود هو دليل جديد على أن النضال مستمر حتى إسقاط التطبيع وإنهاء الحصار عن غزة.
وبدوره أكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن هذا الاستقبال يعكس وحدة الشعب المغربي في مواجهة التطبيع والاحتلال، مؤكدا أن "كل القوى الممانعة في بلادنا تناضل من أجل الحرية وضد الفساد والاستبداد، وتضع القضية الفلسطينية في صلب نضالها المستمر".
وأضاف لعزيز أن "القضية الفلسطينية كانت دائما في قلب كل مغربي حر، وستظل كذلك إلى أن تتحرر فلسطين من الاحتلال، فهذا هو شعارنا ونهجنا"، مشددا على أن أحرار العالم الذين احتضنوا القضية الفلسطينية وساندوا أسطول الصمود "منحونا أملا متجددا في إمكانية تحقيق النصر والتحرر".
من جهته، قال الطيب مضماض، في كلمة باسم الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، أن "الشجاعة والصمود اللذين أبان عنهما غالي وبن الضراوي في وجه الغطرسة الصهيونية داخل المياه الدولية وفي سجون العار بالأراضي الفلسطينية، يجسدان الوجه الحقيقي للمغاربة الأحرار".
وأوضح مضماض أن "من يقفون في وجه الاحتلال في عرض البحر هم أنفسهم الذين يحتجون في ساحات المغرب دعماً للقضية الفلسطينية ورفضاً للتطبيع".
وأكد على أن النضال من أجل فلسطين هو امتداد طبيعي لنضال الشعب المغرب من أجل الحرية والكرامة، وأن التضامن مع غزة "ليس موقفا ظرفيا، بل عهد متجذر في الضمير الوطني سيستمر ما بقي الاحتلال قائما".
.