المغرب ينضم إلى نخبة دول تصنيع محركات الطائرات عبر مشروع مشترك مع 'سافران

تيل كيل عربي

أشرف الملك محمد السادس، اليوم الاثنين بالنواصر، على تدشين مشروع صناعي لصناعة محركات الطائرات "الريّاكتر"، ضمن شراكة استراتيجية بين المغرب ومجموعة "سافران" الفرنسية، بالمنطقة الصناعية للطيران "أريوبول".

ويتضمن المشروع إنشاء مصنع لتجميع واختبار محركات الطائرات، إضافة إلى وحدة لصيانة المحركات من الجيل الجديد LEAP، الذي يُستخدم في طائرات الرحلات القصيرة والمتوسطة، بما في ذلك طرازات "إيرباص A320 Neo".

وتشير المعطيات إلى أن المصنع الجديد يعتمد على تقنيات تصنيع متقدمة تتطلب دقة وموثوقية عالية، إضافة إلى استخدام مواد متطورة، كما يستفيد المشروع من بنية تحتية متكاملة ويد عاملة مؤهلة، تشمل مهندسين وتقنيين متخصصين في الصناعات الجوية.

ويشكل هذا المشروع جزءًا من استراتيجية المغرب لتطوير قطاع صناعة الطيران، ويضع المملكة ضمن الدول القادرة على تصنيع وتجميع محركات الطائرات، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وألمانيا، وبولندا، وفرنسا.

من الناحية المالية، بلغت تكلفة المشروع الإجمالية 2,1 مليار درهم، موزعة بين إنشاء مصنع لتجميع المحركات بقدرة إنتاجية تصل إلى 350 محركًا سنويًا، وتطوير وحدة صيانة وإصلاح لمحركات الطائرات بقيمة 1,3 مليار درهم، بقدرة صيانة تصل إلى 150 محركًا سنويًا. ومن المتوقع أن يوفر المشروع حوالي 900 منصب شغل مباشر بحلول عام 2030، أغلبها للكفاءات التقنية العالية.

كما يتضمن المشروع استخدام طاقات متجددة في تشغيل المصنع، في إطار الالتزام بالمعايير البيئية والاستدامة الصناعية. وتم توقيع عدة اتفاقيات تشمل بروتوكولات تفاهم لتنظيم التعاون بين الدولة المغربية ومجموعة "سافران" لتحديد التزامات الشركاء، وضمان تزويد المصنع بالطاقات المتجددة، إضافة إلى اتفاقية لإنشاء المصنع بالموقع الصناعي "ميدبارك".

ويعكس المشروع مستوى متقدمًا من التكامل الصناعي، إذ يجمع بين تصنيع واختبار وصيانة المحركات، ويستفيد من خبرة مجموعة "سافران" الممتدة لأكثر من 25 سنة في المغرب، بما يسهم في نقل الخبرات التقنية وبناء كفاءات محلية في قطاع صناعة الطيران.

وبحسب المسؤولين، يمثل المشروع خطوة لتعزيز مكانة المغرب ضمن سلسلة القيمة العالمية لصناعة الطيران، ويسهم في جذب استثمارات إضافية للشركات العاملة في هذا القطاع، كما يوفر فرص عمل مستدامة للشباب المغربي المؤهل.