اتهمت الشابة المغربية شيماء محفوظ، المقيمة بمدينة سبتة المحتلة، القنصلية الإسبانية بتطوان بـ"سوء المعاملة والتعسف الإداري"، بعد رفض منح تأشيرة دخول لزوجها المغربي، واتهامهما بـ"زواج صوري"، رغم أن زواجهما موثق قانونيًا في السجلات المدنية الإسبانية.
وفي تصريحاتها لوسائل إعلام محلية، أوضحت محفوظ أن زوجها تقدم بطلب للحصول على تأشيرة شنغن تمكّنه من الالتحاق بها في إسبانيا، غير أن القنصلية منحت وثيقة "محدودة الصلاحية" تسمح فقط بدخول مدينة سبتة دون باقي التراب الإسباني أو فضاء شنغن، وهو ما وصفته بـ"قرار عبثي ومخالف للقانون الأوروبي".
وأضافت محفوظ أن هذا النوع من التأشيرات لا تعترف به السلطات المغربية عند المعابر الحدودية، مما وضعهما، حسب تعبيرها، في "حالة من العجز القانوني والإداري". وأشارت إلى أنها حين حاولت التواصل مع القنصلية لإيجاد حل، تلقت إجابة مقتضبة مفادها أن الأمر "خارج عن مسؤوليتهم"، دون تقديم أي توضيحات إضافية.
اتهام صادم بـ"الزواج الاحتيالي"
وأكدت محفوظ أن القنصلية ذهبت أبعد من ذلك، إذ وجهت إليها وإلى زوجها اتهامًا بـ"الزواج الاحتيالي"، دون أي دليل قانوني. وقالت في تصريحها: "اتهمونا بأن زواجنا غير حقيقي فقط لأن زوجي لا يحمل أختام الدخول والخروج في جواز سفره، رغم أن ذلك ليس من بين الشروط المطلوبة رسميًا، ولا يوجد في أي من لوائح القنصلية."
وأضافت: "زوجي دخل إسبانيا بطريقة غير نظامية بعدما تسلم تأشيرة غير صالحة من القنصلية نفسها، فكيف يُعقل أن يتحول خطأ إداري إلى ذريعة لتجريمنا؟"
رفض الطعن وتجاهل إداري
وأشارت محفوظ إلى أنها تقدمت بطعن إداري رسمي ضد القرار، لكنه رُفض دون توضيح الأسباب، رغم استيفاء جميع الوثائق القانونية. وبعد دخول القانون الجديد للأجانب حيز التنفيذ، قدمت طلبًا لإعادة التجميع العائلي في إسبانيا، الذي تمت الموافقة عليه رسميًا، إلا أن القنصلية الإسبانية بتطوان ما زالت ترفض إصدار التأشيرة حتى الآن.
وتقول محفوظ إن آخر موعد محدد لتسلم التأشيرة كان يوم 30 شتنبر 2025، بعد استدعاء رسمي من القنصلية، "لكننا لم نتلقَّ أي رد أو تبرير منذ ذلك الحين"، مضيفة أن كل زيارة تقوم بها إلى المقر القنصلي تنتهي بـ"مماطلة، وانتظار طويل، وتعامل غير لائق".
شهادات عن "سوء معاملة وإهانة"
وتحدثت محفوظ، التي تعاني من إعاقة جسدية، عن "معاملة غير إنسانية" داخل القنصلية، مؤكدة أنها تعرضت لـ"صرخات من الموظفين، وحرمان من حقها في تسجيل شكاية رسمية أو مقابلة المسؤول الإداري"، مضيفة: "لقد تم انتهاك حقي كمواطنة في معاملة كريمة ومتكافئة، رغم وضوح القانون الإسباني الذي يضمن المساواة في الخدمات القنصلية."
وخلصت محفوظ إلى القول إن هدفها "ليس خلق الجدل، بل لفت الانتباه إلى وضع مأساوي تعانيه أسر مغربية–إسبانية أخرى تواجه عراقيل مماثلة"، داعية السلطات الإسبانية إلى فتح تحقيق رسمي في طريقة تعامل قنصلية تطوان مع الملفات العائلية، خصوصًا تلك التي تخص المواطنين الحاملين للجنسية الإسبانية من أصل مغربي.