الشرطة الإسبانية تفكك شبكة غريبة لسرقة كراسي المقاهي وبيعها في المغرب

تيل كيل عربي

في عملية غير معتادة، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية تخصصت في سرقة كراسي المقاهي والمطاعم من شرفات المؤسسات السياحية في كلٍّ من مدريد وتوليدو، تمهيداً لإعادة بيعها داخل إسبانيا وخارجها، خصوصاً في المغرب ورومانيا.

 

شبكة منظمة وعمليات ليلية

وأسفرت العملية عن اعتقال سبعة أشخاص، بينهم ستة رجال وامرأة، بعد أن تبين تورطهم في سرقة أكثر من 1.100 كرسي من 18 مقهى ومطعماً، تقدر قيمتها الإجمالية بـ 60 ألف يورو.

وأوضح بيان الشرطة أن أفراد العصابة كانوا يعملون ليلاً، حين تُغلق المقاهي أبوابها وتترك الكراسي مكدّسة في الشوارع. وكانوا يقطعون السلاسل المعدنية التي تحمي الأثاث، قبل تحميله في شاحنات صغيرة والفرار بسرعة.

 

من مدريد إلى طنجة 

وأظهرت التحقيقات، التي بدأت في غشت الماضي بعد شكاوى متكررة من أصحاب المقاهي، أن الشبكة كانت تنقل الكراسي المسروقة إلى مستودعات في مدريد وتالافيرا دي لا رينا لتجميعها، قبل بيعها لتجار وسطاء ينقلونها عبر ميناء برشلونة نحو الخارج.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن بعض الشحنات كانت تتجه نحو المغرب عبر ميناء طنجة، فيما كانت أخرى تُهرَّب إلى رومانيا لإعادة بيعها في السوق السوداء بأسعار منخفضة.

 

عملية منسقة واتهامات ثقيلة

بعد شهور من المراقبة، تمكنت الشرطة في مطلع أكتوبر من توقيف جميع أفراد العصابة، وتوجيه تهم السرقة المنظمة والانتماء إلى شبكة إجرامية إليهم.

وأكدت التحقيقات أن العصابة كانت تخطط لتوسيع نشاطها نحو مدن ساحلية أخرى مستغلة الموسم السياحي، لولا تدخل الأجهزة الأمنية في الوقت المناسب.

 

خسائر اقتصادية وتحدٍ أمني

قدّرت السلطات الإسبانية الخسائر الاقتصادية الناتجة عن هذه السرقات بنحو 60 ألف يورو، مشيرةً إلى أن هذه القضية تُبرز مدى تنوع شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتي باتت تستغل حتى أبسط المواد لتحقيق مكاسب مالية.