إسبانيا تحاكم خلية متطرفة من مغاربة بثّت مقاطع دعائية لاستقطاب مقاتلين لتنظيم "داعش"

تيل كيل عربي

بدأت المحكمة الوطنية الإسبانية، الاثنين، جلسات محاكمة ستة أشخاص متهمين بتأسيس خلية متطرفة قامت بإنتاج مقاطع فيديو دعائية ذات طابع جهادي صُورت جزئيا في جزيرة مايوركا، بغرض استقطاب شباب من أوروبا للانضمام إلى تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

ووفقا لملف الاتهام الذي نشرته وكالة Europa Press، فإن زعيم المجموعة المسمى طارق.س، قاد حملة دعوية عبر الإنترنت لنشر الفكر السلفي المتشدد من خلال قناة على "يوتيوب" تجاوزت 12 ألف مشترك وأكثر من 10 ملايين مشاهدة، كان بعضها يُظهر مشاهد مصوّرة في مدينة بالما بجزر البليار الإسبانية.

 

فيديوهات دعائية بعنوان "توفيق ذهب إلى سوريا"

أشارت النيابة العامة الإسبانية إلى أن المتهم الرئيسي، بمساعدة أحد شركائه المدعو حسين.ف، أنتج سلسلة من أربعة فيديوهات تحت عنوان "توفيق ذهب إلى سوريا"، تحكي قصة شاب خيالي يعيش في مايوركا يتم استقطابه وتجنيده للسفر إلى مناطق القتال. وقد قام المتهم حسين بدور “توفيق” نفسه، وتولى أيضاً عملية المونتاج والإخراج الفني لتلك المقاطع.

وذكرت النيابة أن هذه الفيديوهات “اعتمدت خطابا دعائيا يهدف إلى إقناع الشباب المسلمين في أوروبا بالانضمام إلى الجهاد، مستندة إلى صور المقاتلين باعتبارهم أبطالاً، وإلى معاناة ضحايا الحرب في سوريا”.

 

ارتباط بـ"داعش" وتنظيمات أخرى

وأكدت لائحة الاتهام أن طارق، الذي مُنع سابقاً من الخطابة في المغرب بسبب أفكاره المتطرفة، واصل نشاطه عبر المنصات الرقمية، وكان على صلة بـتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، كما حاول دعم جماعات مرتبطة بـ"القاعدة" مثل “جبهة النصرة”.

وطالبت النيابة الإسبانية بالحكم على المتهمين الرئيسيين بالسجن ثماني سنوات وغرامة مالية قدرها 12 ألف يورو لكل واحد منهما بتهمة “التحريض والتجنيد لأغراض إرهابية”، وعلى بقية المتهمين بالسجن خمس سنوات بتهمة التلقين الذاتي والتعاون الدعائي مع منظمة إرهابية.

 

تدريب قاصرين على القتال

كما كشف الادعاء أن أحد المتهمين ويدعى عزوز.أ كان يصور فيديوهات أثناء تدريبه أطفالاً ومراهقين على تقنيات قتال مستوحاة من مقاطع “داعش”، مستخدماً أناشيد دينية متشددة ذات طابع عنيف. وأوضح التقرير أن “أحد القاصرين الذين شاركوا في تلك التدريبات صرّح لزملائه في المدرسة بأنه سيقتلهم لأنهم لا يعبدون الإله نفسه”.

 

جذور مغربية ومسار عابر للحدود

تبيّن من التحقيق أن بعض عناصر الخلية لهم ارتباطات بشمال المغرب، حيث تلقوا في السابق تكوينا دينيا قبل انتقالهم إلى أوروبا. وقد مُنع زعيم الخلية من ممارسة أي نشاط دعوي داخل التراب المغربي قبل سنوات بسبب توجهاته المتشددة، ليواصل نشاطه من الخارج عبر الإنترنت.