افتتاح مهرجان عيساوة على وقع تفريق وقفة احتجاجية لعمال "سيكوميك" بمكناس

كمال شغوري

لجأت القوات العمومية بمدينة مكناس، مساء اليوم الأربعاء، إلى استعمال القوة لتفريق متظاهرين من تنسيقية عاملات وعمال مصنع "سيكوميك"، الذين نظموا وقفة احتجاجية بساحة الهديم، بالتزامن مع انطلاق فعاليات مهرجان عيساوة.

وذكر أحد العمال، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن عناصر الأمن لجأت إلى تفريق المتظاهرين ومطاردتهم، قبل شروعهم في تجسيد الشكل الاحتجاجي الذي دعوا إليه بمناسبة انطلاق مهرجان عيساوة.

ووفق المتحدث ذاته، فإن عاملات وعمال مصنع "سيكوميك" كانوا يريدون، من خلال وقفتهم الاحتجاجية، إثارة انتباه المسؤولين على المستويين المحلي والمركزي إلى معاناتهم المستمرة منذ سبع سنوات.

ويعتبر ملف "سيكوميك" من أبرز النزاعات الاجتماعية التي عرفتها عمالة مكناس خلال العقد الأخير، إذ تعود جذور المشكل إلى سنة 2017، مع توقف نشاط الشركة وتعثر صرف أجور العمال، وعدم أداء المساهمات المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.

واستوفى ملف عمال "سيكوميك" بمكناس جميع المراحل التي تنص عليها القوانين والنصوص التنظيمية المؤطرة للنزاعات الجماعية للشغل، بدءا من اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، ثم اللجنة الجهوية للحوار الاجتماعي، وانتهاء باللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي، قبل اللجوء إلى المساطر القضائية، وتحديدا مسطرة التصفية القضائية للشركة، طبقا لما تنص عليه مدونة التجارة.

ونظرا لتعثر التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف، أصبح النزاع معروضا على أنظار القضاء، وتحديدا في إطار مسطرة التصفية القضائية للشركة، وفقا لمقتضيات مدونة التجارة، حيث تم تعيين السنديك المصفّي لمباشرة هذه العملية، والذي قام بحصر دائني الشركة، ومن بينهم عمالها، باعتبار أن حقوقهم تشكل ديونا ذات امتياز تحظى بالأولوية، على أن يتم الحسم في مبالغ تعويضاتهم بعد صدور أحكام نهائية في الدعاوى المرفوعة ضد الشركة من طرف 314 عاملا.