أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع الرباط – عن متابعتها بـ"قلق بالغ" للأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من الشباب المنتمين لاحتجاجات "جيل زد" (GenZ)، والتي تراوحت بين أربعة أشهر وشهر واحد حبسا نافذا.
وجاءت هذه الأحكام، حسب بلاغ للجمعية، على خلفية ارتدائهم قمصانا تحمل شعارات تضامنية واجتماعية، أبرزها "فلسطين حرة" و"الصحة والتعليم أولا"، مشيرة إلى أن المتابعات طالت كذلك صاحب المطبعة الذي أنجز هذه القمصان.
واعتبرت الجمعية أن هذه المتابعات والأحكام تمثل "انتهاكا صريحا للحقوق الأساسية المكفولة دستوريا ودوليا"، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، المكفولة بالعهود والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
وشددت على أن تجريم أشكال التعبير السلمي والمواقف التضامنية يشكل "انحرافا خطيرا عن مبادئ دولة الحق والقانون"، ويمس بمصداقية المؤسسات القضائية.
وانتقدت الجمعية اللجوء إلى ما سمتها "المقاربة الأمنية والقضائية" عوض فتح "حوار مسؤول مع الشباب"، مؤكدة أن ذلك يكرس "مناخ الخوف والتضييق على حرية التعبير".
و طالب مكتب فرع الرباط، الذي يقوده حكيم سيكوك، بـ"الإفراج الفوري" عن جميع المعتقلين و"وقف كل أشكال المتابعة" بسبب التعبير السلمي عن الرأي، مؤكدا أن الاحتجاج السلمي حق إنساني مشروع وأن الدفاع عن هذه القضايا هو دفاع عن القيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية وليس تهديدا للأمن العام.