برلماني استقلالي ينتقد "منطق الولاءات" في تعيين العمداء ويحذر من تسليع الجامعة

خديجة عليموسى

حذر عبد الرحيم بوعيدة، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، مما سماه "تسليع العلم وممارسة التجارة" في ما يتعلق بالتوقيت الميسر بالنسبة للماستر والدكتوراه.

وتابع قائلا، في مداخلته خلال المناقشة العامة لمشروع قانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، "كيف سينظر إلي الطالب ويحترمني وهو يؤدي مبالغ مالية من أجل الدراسة، وهو ما يتطلب ضرورة نجاحه".

وأكد بوعيدة رفضه لما سماه الماستر الميسر والدكتوراه الميسرة، حيث قال "رفضت فتح الماستر الميسر ورفضت الإشراف على الدكتوراه الميسرة، اتركونا مع أبناء الشعب لإبعاد التهمة، لأننا أصبحنا كلنا مدانين ومتهمين كأساتذة جامعيين، وهذا لن أقبله".

وبخصوص تصريح سابق للوزير قال فيه إن أطروحة الدكتوراه يمكن أن تكون في 60 صفحة، قال النائب الاستقلالي "هذا الاقتراح يمكن أن يناسب الشعب العلمية ولكن في كلية الحقوق والتخصصات ذات الاستقطاب المفتوح  غير ممكن ولا تكفي، ولا يمكن الخوف من الذكاء الاصطناعي الذي ينبغي أن يكون مساعدا في البحث العلمي ولسنا أغبياء حتى ينطلي علينا اعتماد الطلبة على هذه التقنيات".

ودعا بوعيدة إلى ترك الجامعة كما هي للعلم، وإيلاء عناية بالبنية التحتية، وحذف مجلس الأمناء، والابتعاد عن الولاءات في تعيين العمداء والرؤساء في الجامعات.

كما عاتب الوزير على عدم إشراك الشعب وهياكل الجامعة في إعداد مشروع القانون قائلا "تقولون إن الإصلاح يكون تحتيا وليس فوقيا، ولكن الإصلاح جاء في عطلة صيفية خلال شهر غشت".

وخاطب بوعيدة الوزير قائلا "لا تضعنا في سلة واحدة، كل القطاعات بها فساد، والتعليم العالي ليس حائطا قصيرا، وأصبحنا مدانين ومتهمين وكأننا نحمل الخواتم ونؤشر على الشهادات في الشوارع".

وانتقد بوعيدة غياب البرلمانيين خلال المناقشة العامة، مؤكدا أن "هناك كراسي فارغة ونحن نناقش موضوعا خطيرا جدا".

وأعرب عن أسفه لـ"الحضور القوي في بعض القطاعات لأن لنا فيها مآرب أخرى"، وفق تعبيره.

يذكر أن اللجنة عرفت حضورا يقارب عشرين نائبا برلمانيا.