كشفت مجلة جون أفريك أن الرئيس السابق لغينيا-بيساو، أمورو سيسوكو إمبالو، الذي أُطيح به في انقلاب عسكري يوم 26 نونبر الماضي، وصل إلى المغرب صباح 3 دجنبر، بعد أقل من 48 ساعة قضاها في العاصمة الكونغولية برازافيل.
وبحسب معطيات المجلة الفرنسية، فإن إمبالو غادر دكار ليلا يوم 29 نونبر نحو برازافيل، حيث قضى أقل من يومين قبل أن يقرر مغادرتها بشكل عاجل. وأكدت مصادر متطابقة في الرباط أن الرئيس المخلوع وصل إلى العاصمة المغربية صباح الأربعاء، في إطار ترتيبات لجوء مؤقت بعد مغادرته الكونغو.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من سيطرة وحدة عسكرية على السلطة في بيساو، في انقلاب فاجأ عددا من الفاعلين الإقليميين وأعاد وضع البلد على خريطة التوتر السياسي في غرب إفريقيا.
ولا يُعدّ استقبال المغرب لشخصيات سياسية فقدت السلطة أمرا جديدا، إذ راكمت المملكة خلال السنوات الأخيرة دورا دبلوماسيا متوازنا في غرب إفريقيا، ما جعلها وجهة للوساطة أو الإيواء المؤقت في حالات الأزمات السياسية.
ويرى مراقبون أن وجود إمبالو في الرباط قد يندرج ضمن مقاربة مغربية قائمة على عدم التدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدول، مع توفير فضاء آمن لشخصيات تواجه اضطرابات سياسية، ريثما تتضح ترتيبات المشهد في بلادها.
انقلاب يعيد غينيا-بيساو إلى دائرة عدم الاستقرار
وكان إمبالو قد انتُخب رئيسا لغينيا-بيساو في نهاية 2019، قبل أن يعيش البلد خلال ولايته على وقع توترات مؤسساتية وصدامات مع المعارضة، انتهت بانقلاب عسكري جديد يعيد البلاد إلى أحد أكثر السيناريوهات تكرارا في غرب إفريقيا.
حتى الآن، لم تُعلن الرباط رسميا استقبال الرئيس السابق، كما لم يصدر موقف من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) حول مغادرته بيساو نهائيا.