غرينبيس: التحول الطاقي بالمغرب مهدد بإعادة إنتاج التبعية تحت غطاء "الطاقة الخضراء"

خديجة قدوري

في قراءة نقدية لمسار التحول الطاقي بالمغرب، حذر تقرير حديث من أن الانتقال نحو الطاقة المتجددة، رغم طموحه الكبير وإمكاناته الضخمة، يسير في الاتجاه نفسه الذي سارت فيه صناعات الوقود الأحفوري من قبل.

فبحسب تقرير "غرينبيس" بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما تزال مشاريع الطاقة النظيفة في المغرب، وكذلك في تونس ومصر، محكومة بنماذج تنموية تقودها جهات خارجية وتدفعها منطق الأرباح والتركيز على التصدير، في نهج قد يعيد إنتاج أنماط اللامساواة والتبعية نفسها، لكن هذه المرة تحت غطاء «التحول الأخضر».

وأشار التقرير المعنون بـ "من أمن الطاقة إلى السيادة الطاقية مسارات الانتقال العادل في مصر والمغرب وتونس" إلى أن الانتقال العادل يتطلب منح الأولوية للأفراد وتأمين السيادة على الطاقة، وبناء القدرة على الصمود طويل الأمد. بدلاً من تغليف المصالح التجارية بشعارت خضراء والسعي وراء عوائد قصيرة الأجل.

وفيما يتعلق بملكية المجتمع المدني للطاقة في المغرب، شدد التقرير على توسيع نطاق برامج تزويد المناطق الريفية بالكهرباء في جبال الأطلس عبر تمكين المجتمع المحلي من الحصول على ملكية محطات الطاقة الكهروضوئية ودمجها مع تعاونيات الري.

وبشأن حلول الطاقة اللامركزية والخارجة عن نطاق الشبكة، لفت التقرير الانتباه إلى أهمية الاستفادة من الخبرة المغربية في مجال الطاقة الشمسية لتطوير شبكات محلية صغيرة في المناطق المعرضة للجفاف مع الاستعانة بشركات تركيب محلية وهياكل الحوكمة المحلية.

وعن المنافع العامة الوطنية من البنية التحتية للطاقة المتجددة، أشار إلى فرض مشاركة الدولة في رأس مال جميع مشاريع الطاقة المتجددة العملاقة التي تقودها جهات أجنبية وإلزام الدولة بإعادة استثمار الأرباح في الصناديق الوطنية المخصصة للانتقال العادل.

وفي سياق الحديث عن تنمية قطاع الطاقة المتجددة والمستدامة وتأمين فرص العمل، أكد التقرير على أهمية توسيع المدارس المخصصة للتدريب التقني على مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في منطقتي ورزازات وطنجة مع دمج برامج حضانات المشاريع الصغيرة وإشراك الرجال والنساء على قدم المساواة.