صدر المرسوم المتعلق بجودة الدهون والزيوت النباتية الصالحة للاستهلاك التي يتم تسويقها وبسلامتها الصحية، في العدد الأخير للجريدة الرسمية، والذي ويحدد الشروط اللازمة للحفاظ على جودة الدهون والزيوت النباتية الصالحة للاستهلاك التي يتم تسويقها وضمان سلامتها الصحي.
ويشمل نطاق تطبيق مقتضيات هذا المرسوم على الزيوت والدهون النباتية البكر والمكررة الصالحة للاستهلاك المتأتية من بذرة واحدة أو أكثر أو من فاكهة واحدة أو أكثر ومن أخلاطها، إضافة إلى المؤسسات والمقاولات والمستوردين المعنيين، باستثناء زيت الزيتون وزيت الفيتور وزيت الأركان والدهون النباتية القابلة للدهن.
وتدخل مقتضيات هذا المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر قرار السلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة والذي يتطرق إلى الخصائص الفيزيائية والكيميائية للدهون والزيوت النباتية الصالحة للاستهلاك .
ويحدد المرسوم تعاريف دقيقة للدهون والزيوت النباتية الصالحة للاستهلاك، باعتبارها منتجات غذائية تتكون أساسا من غليسريدات الأحماض الدهنية، والتي تحتوي على كميات صغيرة من الدهنيات الأخرى مثل الفوسفاتيدات والمكونات غير القابلة للتصبن، والأحماض الدهنية الحرة الموجودة بشكل طبيعي في الدهون أو الزيوت.
كما يميز المرسوم بين الزيوت والدهون البكر التي يتم الحصول عليها دون تغيير في طبيعتها، حصريا عن طريق العمليات الميكانيكية والمعالجة الحرارية التي لا تغير من تركيبة الزيت أو الدهن، والتي لم تخضع لأي معالجة كيميائية أو أي عملية تكرير، وبين الزيوت المستخرجة باردة بالضغط التي يتم الحصول عليها دون تغيير في طبيعتها، حصريا عن طريق عمليات ميكانيكية دون استعمال طرق حرارية، ولا يمكن أن يُعزى ارتفاع درجة حرارتها إلا للضغط والاستخلاص الميكانيكي. ويمكن تنقيتها فقط بالغسل بالماء والترسب والترشيح والتنبيذ
كما يعرف المرسوم الزيوت والدهون النباتية المكررة بكونها " زيوت ودهون نباتية خضعت لعملية تكرير تتكون من معالجات فيزيائية و/أو كيميائية تهدف إلى تصحيح العيوب غير المرغوب فيها مثل الحموضة واللون والرائحة والنكهة، وإلى تقليل المواد غير المرغوب فيها مثل الشمع والفوسفوليبيدات والمواد الملوثة، حفاظا على الخصائص الحسية وجودة واستقرار هذه الزيوت والدهون أو تحسينها.
وفي ما يتعلق بالتسويق، يقيد المرسوم استعمال التسميات التجارية، إذ يسمح فقط باستعمال تسميات زيت بكر أو دهن بكر متبوعة باسم البذرة أو الفاكهة، أو تسمية زيت أو دهن بالنسبة للمنتجات المكررة، بينما يخصص مصطلح زيت نباتي لما ينتج عن خلط نوعين أو أكثر من الزيوت، ومصطلح دهن نباتي لما ينتج عن خلط الدهون النباتية.
ويُلزم المرسوم الدهون والزيوت النباتية المدرجة ضمن المادة 3 بالاستجابة للخصائص الفيزيائية والكيميائية التي ستحددها السلطة الحكومية المكلفة بالفلاحة، مع الزام المؤسسات والمقاولات التي تتولى إنتاج هذه المنتجات أو معالجتها أو تحويلها أو تلفيفها أو توضيبها أو توزيعها أو نقلها أو تخزينها أو حفظها أن تكون معتمدة أو مرخصا لها على المستوى الصحي.
كما يفرض المرسوم التزاما على المستوردين بالتأكد من مطابقة المنتجات المستوردة لمقتضيات المرسوم وللمعايير المحددة في المادة 48 من مرسوم السلامة الصحية. ويشدد أيضا على ضرورة أن تستخدم حصريا المضافات المرخص بها في تصنيع المنتجات المشار إليها، وأن يتحقق مستغلو المؤسسات من مطابقة نسب بقايا منتجات حماية النباتات والملوثات للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل.
ويحدد المرسوم شروطا صارمة لتلفيف المنتجات، إذ يشترط أن تتم في حاويات ملائمة وغير نافذة ومغلقة بإحكام ونظيفة وجافة، مصنوعة من مواد مطابقة لمقتضيات المادة 53 من المرسوم رقم 2.10.473، مع منع إعادة استعمال أي وسيلة إغلاق بعد فتحها. كما يلزم المنتجين بإدراج بيانات محددة في عنونة المنتجات، من بينها عبارة مستخرجة باردة بالضغط عند الاقتضاء، وعبارة مخصصة للقلي إذا كان الزيت قابلا للاستعمال في القلي مع تحديد شروط ذلك.
ويحدد المرسوم سقفا لنسبة المركبات القطبية في الزيوت والدهون النباتية بحيث لا تتجاوز 25 في المائة. كما يعتبر عمليات التجزئة والهدرجة والأسترة البينية للدهون والزيوت المكررة عمليات مباحة في مدلول الفصل 16 من القانون 13.83، بينما يمنع إعادة الأسترة في عمليات صنع الزيوت والدهون النباتية المخصصة للتغذية البشرية سواء في حالتها الطبيعية أو ضمن تركيبة المنتجات الغذائية.
.