كشفت لجنة الحق في الحصول على المعلومة، في تقريرها الصادر عن الفترة من مارس 2019 إلى مارس 2024، أنها توصلت بشكايات تهم غالبية المؤسسات والهيئات المعنية بالقانون رقم 31.13. وقد توزعت هذه الشكايات حسب نوع المؤسسات كالتالي: الإدارات العمومية بنسبة 32.12 بالمائة، المحاكم 3.92 بالمائة، الجماعات الترابية 39.68 بالمائة، المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام 14.53 بالمائة، كل مؤسسة أو هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام، بنسبة 5.02 بالمائة.
وأظهر التقرير الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن جهة الرباط سلا القنيطرة عرفت أعلى معدل من الشكايات، حيث بلغت نسبة الشكايات المتعلقة بها 22.06 بالمائة، تليها جهة الدار البيضاء سطات التي سجلت نسبة 15.94 بالمائة، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع بالنسبة للجهات الثلاث المذكورة يرجع إلى عدة عوامل لعل أبرزها تميزها بالكثافة السكانية.
ولفت التقرير الانتباه إلى أن اللجنة توصلت بشكايات من مختلف الجهات الأخرى وهو ما تم تسجيله خلال السنوات الأخيرة، مثل طنجة تطوان الحسيمة التي وصلت نسبتها 8.96 بالمائة في حين لم تتجاوز نسبة الشكايات المحالة من طرف جهة الداخلة - واد الذهب 2.23.
وفي ما يتعلق بالمغاربة المقيمين بالخارج، أفاد التقرير أن نسبة الشكايات المتوصل بها منهم بلغت 1,39 بالمائة وهو ما يدل على مدى حرص الجالية المغربية على ممارسة حقوقهم التي يكفلها المشرع المغربي.
وفي سياق متصل، أفاد التقرير أن الشروط القانونية انقسمت إلى شكلية وموضوعية، حيث إن القانون رقم 31.13 يحدد الشروط القانونية الواجب احترامها من طرف طالب المعلومات، وهي تنقسم إلى شروط موضوعية حددها القانون رقم 31.13 وشروط شكلية نصت عليها المواد 16، 17، 19 و20 من نفس القانون.
وبالنسبة للشكايات المستوفية للشروط القانونية، جاء في التقرير أن اللجنة بعد أن قامت بدراستها، راسلت المؤسسات والهيئات المعنية بتلك الشكايات طبقا للقانون، كما تواصلت مع المشتكين من أجل تمكينهم من تتبع مسار شكاياتهم، ثم قامت بترتيب الآثار القانونية عليها انسجاما مع منطوق روح القانون رقم 31.13.
أما بالنسبة للشكايات غير المستوفية للشروط القانونية، فلفت التقرير الانتباه إلى أن اللجنة بادرت إلى مراسلة المشتكين من أجل تدقيق ما جاء فيها مع توجيههم وإرشادهم وفقا للقانون، مبرزا أن اللجنة حرصت، وعيا منها بأهمية التتبع الإداري للشكايات، على توسيع قنوات التواصل مع المشتكين واستقبالهم، عند الاقتضاء.
وكشفت اللجنة أن نسبة الشكايات التي لم تستوف الشروط الشكلية بلغت 37.71 بالمائة، ويتجلى عدم استيفاء الشروط الشكلية بالنسبة لهذه الشكايات في كونها لم تحترم مقتضيات المواد 19،17،16، و20 من القانون رقم 31.13، أو كونها لا تحترم مقتضيات المادة 3 من القانون المذكور. كما بلغت نسبة الشكايات التي لم تستوف الشروط الموضوعية 6.98 بالمائة، نظرا لكون المشتكين لم يحترموا مقتضيات المادة 2 من القانون نفسه.
وفي ما يتعلق بدرجة تفاعل المؤسسات والهيئات المعنية، أشار التقرير إلى أن القانون رقم 31.13 يلزم المؤسسات أو الهيئات المعنية بالرد على طلب الحصول على المعلومات المقدمة من طرف المواطنات والمواطنين، مع تعليل ردهم القاضي إما بالاستجابة للطلب كاملا أو جزئيا أو رفضهم تقديم المعلومات كتابة كاملا أو جزئيا، مع احترام الآجال المنصوص عليها قانونا. وبناء عليه، فقد تفاعلت المؤسسات أو الهيئات المعنية مع مراسلات اللجنة.