رئيس الحكومة: المقاولات الصغرى والمتوسطة تستفيد من دعم غير مسبوق بقيمة 12 مليار درهم سنويا

تيل كيل عربي

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، الاثنين، أن دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة يشكل ركيزة أساسية في السياسة الاقتصادية للحكومة، باعتبارها تمثل أكثر من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني، ورافعة رئيسية للتشغيل وتقليص البطالة، خاصة في صفوف الشباب والفئات الهشة.

وأوضح رئيس الحكومة أن الحكومة وضعت، منذ تنصيبها، خطة متكاملة لفائدة المقاولة المغربية، جمعت بين تقوية قدراتها الذاتية وتحسين بيئتها الخارجية، عبر حزمة من الإصلاحات المالية والجبائية والتنظيمية، مكنت من تجاوز عدد من الإكراهات التي كانت تعيق الاستثمار والنمو.

وفي هذا الإطار، أبرز أن الدولة تحملت متأخرات ضريبية لفائدة المقاولات بلغت حوالي 78 مليار درهم، إلى جانب إصلاح الضريبة على الشركات عبر خفض وتوحيد سعرها في 20 في المائة بالنسبة للمقاولات التي تقل أرباحها عن 100 مليون درهم، وهو ما استفاد منه بشكل خاص النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط.

كما أشار إلى اعتماد قانون آجال الأداء وتعزيز آليات تتبعها، بما يضمن شفافية المعاملات التجارية ويحمي المقاولات الصغرى من اختلالات علاقاتها مع المقاولات الكبرى، مبرزا أن هذه التدابير ساهمت في الحفاظ على مناصب الشغل ودعم صمود المقاولة الوطنية.

وفي ما يتعلق بالتمويل، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة طورت عروضا بنكية مبتكرة لفائدة المقاولات، من بينها برامج الضمان والتمويل الموجهة للمقاولات المتضررة من جائحة "كوفيد-19"، إضافة إلى إطلاق برنامجي “تطوير-نمو” و"تطوير-مقاولة ناشئة" لدعم التحول الصناعي والابتكار والإنتاج منخفض الكربون.

 

أخنوش: دعم المقاولات الصغرى رافعة للتشغيل وتقليص الفوارق المجالية

واعتبر رئيس الحكومة أن النهوض بالمقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، بالنظر إلى دورها الحيوي في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق بين الجهات، خاصة في المناطق القروية والأقاليم الأقل نموا.

وأوضح أن الحكومة خصصت غلافا ماليا سنويا يناهز 12 مليار درهم ضمن خارطة الطريق الجديدة للتشغيل، لدعم هذه الفئة من المقاولات، مع اعتماد نظام خاص للدعم الاستثماري يتيح الاستفادة من ثلاث منح قد تصل مجتمعة إلى 30 في المائة من قيمة الاستثمار.

وتشمل هذه المنح، حسب رئيس الحكومة، منحة موجهة لخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية تهدف إلى تقليص التفاوتات المجالية، إضافة إلى منحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية القادرة على تحفيز الإقلاع الاقتصادي وإنعاش التشغيل.

وفي السياق ذاته، أبرز أن تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار مكّن، منذ دخوله حيز التنفيذ سنة 2023، من المصادقة على 250 مشروعاً استثماريا بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، ساهمت في إحداث نحو 179 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، موزعة على مختلف جهات المملكة.

وأكد رئيس الحكومة أن الحكومة راهنت أيضا على اللامركزية في القرار الاستثماري، عبر تعزيز صلاحيات المراكز الجهوية للاستثمار واللجان الجهوية الموحدة، ما مكّن من المصادقة على عشرات المشاريع الجهوية وخلق آلاف مناصب الشغل على المستوى المحلي.