أفادت حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني لسنة 2025 بأن المؤسسة الأمنية واصلت تنزيل مقاربة صارمة في مجال التخليق والانضباط الوظيفي، من خلال تفعيل آليات المراقبة والمساءلة الإدارية في صفوف موظفي الشرطة.
وخلال السنة الجارية، تمت معالجة 7270 ملفا إداريا مرتبطا بأخطاء مهنية أو إخلالات بواجبات المهنة، أسفرت عن إصدار 1019 عقوبة تأديبية، في مؤشر يعكس تشديد الرقابة الداخلية وترسيخ ثقافة احترام القوانين والضوابط المهنية.
تراجع في الأبحاث التأديبية
وسجلت حصيلة السنة الجارية انخفاضا بنسبة 8,5 في المائة في عدد موظفي الشرطة الذين شملتهم الأبحاث الإدارية، حيث بلغ عددهم 1747 موظفا، مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما اعتبرته المديرية العامة مؤشرا على تحسن منسوب الالتزام المهني داخل الجهاز الأمني.
آليات التظلم والإنصاف الوظيفي
وفي سياق مواز، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني تعزيز آليات التظلم الإداري، حيث عالجت اللجنة المركزية للتظلمات 280 تظلمًا، وأصدرت 294 توصية، أسفرت عن مراجعة أو إلغاء 31 في المائة من العقوبات التأديبية المتخذة، والمصادقة على 45 في المائة من العقوبات والإجراءات المقررة.
كما تم النظر في آلاف الملفات المرتبطة بالمسار المهني، من بينها طلبات الانتقال والاستقبال والدفاع والمؤازرة القانونية لفائدة 2661 موظفًا وموظفة شرطة.
وتؤكد هذه المعطيات، بحسب المديرية العامة، أن المقاربة المعتمدة لا تقتصر على الزجر، بل تقوم على تحقيق التوازن بين الانضباط والإنصاف، وضمان حقوق موظفي الأمن، بما يعزز ثقة المواطنين في جهاز الشرطة ويرسخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل المرفق الأمني.