أثار تصرف مسؤول حكومي، صباح اليوم الجمعة، جدلا داخل مقر عمالة فاس، بعدما رفض موحا الريش، مدير المحافظة على التراث والإنعاش والابتكار بكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، جلوس برلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة في منصة يوم دراسي رسمي، معتبرا أن حضورها يفتقر إلى الصفة القانونية الواضحة.
وخلال أشغال اليوم الدراسي، فاجأ المسؤول الحكومي الحضور باستفسار علني ومباشر حول هوية البرلمانية خديجة الحجوبي، وهي أيضا نائبة رئيس جهة فاس–مكناس، وبأي صفة تشارك في المنصة، وهو ما وضع المعنية بالأمر في موقف حرج، قبل أن تغادر القاعة غاضبة وسط ذهول المشاركين.
الحادثة، التي وقعت في فضاء رسمي وتحت إشراف السلطات المحلية، سرعان ما تجاوزت طابعها البروتوكولي لتتحول إلى نقاش سياسي حول حدود التمثيل المؤسساتي ومكانة المنتخبين داخل الأنشطة الحكومية، خاصة حين يتعلق الأمر بمسؤولين جهويين وبرلمانيين ينتمون إلى أحزاب سياسية ممثلة في البرلمان.
ويرى متتبعون أن الواقعة تعكس توترا مكتوما في العلاقة بين بعض القطاعات الحكومية والمنتخبين، في ظل غموض يحيط أحيانا بضوابط المشاركة في التظاهرات الرسمية، وحدود التداخل بين العمل الحكومي والعمل التمثيلي الحزبي، خصوصا في سياق تتقاطع فيه اختصاصات الدولة مع الجهة.