القضاء الإسباني يفرج عن عضو ببلدية سبتة متابع في ملف "نفق المخدرات" مع الفنيدق

This handout photo released by Spanish Guardia Civil on February 19, 2025, shows the entrance of a 50 meters long tunnel, found in Spain's African enclave of Ceuta, which might have been used to transport drugs from Morocco to Spain. A tunnel several dozen meters long was discovered on February 19, 2025 between Morocco and the Spanish enclave of Ceuta as part of an operation targeting traffickers suspected of smuggling hashish into Spain, the Civil Guard announced. (Photo by Handout / Spanish Guardia Civil / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / GUARDIA CIVIL / HANDOUT / " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
تيل كيل عربي

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج المؤقت عن محمد علي الدواس، عضو بلدية سبتة المحتلة، مقابل كفالة مالية قدرها 20 ألف يورو، بعد قضائه نحو 11 شهرا رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية متابعته في ما يُعرف بعملية "هاديس" المرتبطة بشبهة الاتجار الدولي في المخدرات.

وكان الدواس قد أُوقف نهاية يناير الماضي بمدينة سبتة، في إطار عملية أمنية باشرتها المصالح الداخلية للحرس المدني الإسباني، وأسفرت عن تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تهريب كميات كبيرة من الحشيش نحو التراب الإسباني، عبر نفق سري يربط الأراضي المغربية بمستودع صناعي بالمنطقة المحاذية للحدود.

وبحسب معطيات التحقيق، كشفت العملية عن وجود شبكتين إجراميتين تنشطان في تهريب المخدرات، مع الاشتباه في تواطؤ عناصر أمنية إسبانية يُعتقد أنها سهلت مرور شحنات مقابل مبالغ مالية، وهو ما أدى إلى توقيف عدد من عناصر الحرس المدني، إضافة إلى الدواس وشقيقه، الذي أفرج عنه في مرحلة سابقة من البحث.

ولا يزال محمد علي الدواس، الذي يعمل أيضا موظفا في إدارة السجون الإسبانية، موقوفا عن مهامه الإدارية في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، حيث يتابَع الملف أمام المحكمة الوطنية باعتبارها الهيئة المختصة في قضايا الجريمة المنظمة ذات الامتداد العابر للحدود.

وعلى المستوى السياسي المحلي، أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن الإفراج المؤقت لا يترتب عنه، من الناحية القانونية، فقدان الدواس لعضويته في بلدية سبتة، باعتبار أن القوانين التنظيمية تشترط صدور حكم قضائي نهائي أو تقديم استقالة صريحة لسحب الصفة التمثيلية، وهو ما لم يحصل حتى الآن.

وتُعد عملية "هاديس" من أبرز القضايا القضائية التي هزّت مدينة سبتة خلال الأشهر الأخيرة، بالنظر إلى خطورتها وتشعبها، وارتباطها بملف تهريب المخدرات عبر الحدود، في سياق أمني وقضائي حساس يهم محيط المغرب الشمالي ومسالك العبور غير المشروع عبر مضيق جبل طارق.