أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن توسيع غير مسبوق للطاقة التكوينية، عبر إحداث أربع كليات جديدة للطب والصيدلة، مما رفع العدد إلى تسع مؤسسات وطنية. كما انتقلت الطاقة الاستيعابية من 2700 طالب سنة 2021 إلى 6500 سنة 2025، أي بزيادة تفوق 140 في المائة.
وأشار خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، إلى أنه لتأمين الإدماج المهني السريع للخريجين، تم تحسين شروط التداريب الميدانية وتوسيع نطاقها، بالتوازي مع توفير مناصب مالية مهمة، بلغت 6500 سنة 2025، مع برمجة 8000 منصب إضافي سنة 2026.
وأوضح أن هذه الإصلاحات انعكست على تحسن المؤشرات الوطنية، حيث ارتفع معدل مهنيي الصحة إلى 2.05 لكل 1000 نسمة، مقابل 1.75 سنة 2020، مما يعكس دينامية واضحة نحو تعزيز العرض الصحي البشري.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الحكومة أطلقت إصلاحا تشريعيًا وهيكليا غير مسبوق، خاصة عبر القانون-الإطار 06.22، والقانون 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، الذي أقر نظامًا جديدًا للأجور يجمع بين جزء قار وآخر مرتبط بالأداء، إلى جانب تعويضات خاصة بالمناطق الصعبة.
وأضاف أن الحوار الاجتماعي أفضى إلى نتائج ملموسة، تمثلت في زيادات مهمة في الأجور والتعويضات: 4390 درهمًا شهريًا كزيادة صافية للأطباء العامين، و4405 دراهم للأطباء المتخصصين، و1950 درهمًا للممرضين والتقنيين، و1750 درهمًا للأطر الإدارية، و1700 درهمًا للأعوان.
فيما يعلق بمحور العدالة المجالية، شدد التهراوي على أن الوزارة اعتمدت مقاربة جهوية في توزيع الموارد البشرية، استنادًا إلى تشخيص دقيق للحاجيات. وقد بلغت نسبة التعيينات بالمناطق القروية والصعبة 52% سنة 2024، ومن المنتظر أن تصل إلى 70% نهاية 2025 و72% سنة 2026.
أفاد الوزير أن إشكالية الخصاص في الموارد البشرية الصحية، خاصة في المناطق النائية والجبلية، تمثل تحديًا بنيويًا مزمنًا راكمته المنظومة الصحية على مدى عقود، ولا يمكن تجاوزه بحلول ظرفية أو ترقيعية، بل يقتضي إصلاحًا جذريًا وشاملًا.