بركة: لا مستقبل لثقافة الريع و"الفراقشية" والتلاعب بالقوت اليومي للمواطنين

خديجة عليموسى

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن "لحظة التغيير تقتضي لا مستقبل لثقافة الريع والجشع والتلاعب بالقوت اليومي للمواطنين والمواطنين"، مشيرا إلى أن الشباب عبروا في لقاءاتهم التواصلية التي نظمها الحزب عن رفضهم لكل الممارسات القائمة على الريع والمضاربات ومنطق "باك صاحبي"، و"الفراقشية".

وأضاف بركة، في كلمته خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب ببوزنيقة بمناسبة تخليد الذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أمس الأحد، أن الشباب يرفضون هذه الممارسات لكونها تساهم في توسيع الهوة الاجتماعية وتناقض مغرب السرعة الواحدة.

وأشار إلى أن الشباب يعتبرون أن مغرب السرعة الواحدة الذي يتطلعون إليه يقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، والمساواة بين النساء والرجال، وبين المدن والقرى، وبين الجهات.

وفي سياق بناء مغرب صاعد  ما بعد أكتوبر، أوضح بركة أن الشباب عبروا عن رفضهم للاستمرار في نموذج تنموي يكرس التفاوتات المجالية والاجتماعية، ويترك مئات الآلاف من الشباب دون تكوين وعمل أو أمل في المستقبل، ولا يقبلون بالاستمرار في طمس الهوية الوطنية بروافدها المتنوعة، ولا بتراجع القيم والثقافة والسلوك المدني، ولا بانحسار روح الصالح العام، ولا بتوسيع الفوارق الاجتماعية، أو بتغليب منطق الجشع والربح السريع على حساب حقوق المواطنات والمواطنين والأجيال المقبلة والمس بمقومات السيادة والصمود.

وتابع أن الرسالة التي حملها الشباب خلال مختلف اللقاءات التواصلية كانت واضحة في الدعوة إلى القطيعة مع كل السلوكيات التي توسع الفوارق الاجتماعية، وتمس العدالة المجالية، وتتناقض مع التوجيهات الملكية الداعية إلى بناء مغرب يسير بسرعة واحدة.

وأوضح بركة أن الشباب شددوا على رفضهم لنموذج اقتصادي يجعل الربح السريع هو البوصلة الوحيدة للمجتمع، ويغلب منطق السوق المجرد على حساب حقوق المواطنات والمواطنين والأجيال المقبلة.

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن هذا الموقف يعكس وعيا متقدما لدى الشباب بحجم التحولات التي تعرفها البلاد، في ظل الصعود الاقتصادي، والنمو المتسارع، والتحولات الاجتماعية العميقة، التي جعلت المغرب اليوم يعيش على وقع طفرات تنموية وانتقالات كبرى في مساره التنموي، وتحوله إلى نموذج متفرد وقوة إقليمية صاعدة. وفي هذا السياق، أبرز أن الشباب يدركون أن المرحلة الراهنة تفتح فرصا تاريخية، يتعين حسن استغلالها.