أشاد رئيس حكومة جزر الكناري الإسبانية، فرناندو كلافيخو، بما وصفه بـ"الجهد المهم جدا" الذي يبذله المغرب في مجال الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية المتجهة نحو جزر الكناري، مؤكدا أن التعاون القائم بين الطرفين في هذا الملف "نموذجي" ويعكس مستوى متقدما من التنسيق العملي في مواجهة ضغط الهجرة القادم من عمق غرب إفريقيا.
وجاءت تصريحات كلافيخو، اليوم الاثنين بمدينة أكادير، عقب اجتماع جمعه بكل من والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي ورئيس مجلس الجهة كريم أشنكلي، حيث عبّر المسؤول الإسباني عن امتنانه للتنسيق المغربي-الإسباني في تدبير هذا التحدي، الذي يشكل أحد أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين الرباط ومدريد.
"ندرك الضغط الذي يعيشه المغرب أيضاً"
وقال رئيس جزر الكناري إن السلطات الإسبانية "واعية" بحجم الضغط الذي يتحمله المغرب بدوره، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وكونه نقطة عبور رئيسية بالنسبة لمهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، مضيفاً أن "الالتزام والتعاون القائم بين الجانبين يُعد مثاليا".
ويعكس هذا الموقف استمرار الرهان الإسباني على الشراكة مع المغرب في ضبط مسارات الهجرة، خصوصا عبر الواجهة الأطلسية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في محاولات العبور نحو الأرخبيل الإسباني.
وتأتي زيارة كلافيخو للمغرب في سياق إقليمي متوتر بفعل تزايد الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية، حيث تظل جزر الكناري إحدى الوجهات الأكثر استهدافا خلال فترات معينة من السنة، ما يرفع منسوب القلق داخل المؤسسات الإسبانية، ويضع التعاون مع دول الجوار، وعلى رأسها المغرب، ضمن أولويات التدبير الأمني والإنساني.