انتقد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، تعامل الحكومة مع المبادرة التشريعية للبرلمان، موضحا أنها تتعامل مع مقترحات القوانين بمنطق الأولوية الحكومية تارة وبمنطق الرفض الصامت تارة أخرى، وكأن التشريع، بحسب تعبيره، "حكر على جهة دون أخرى".
وقال السنتيسي، خلال تقديمه لمقترح قانون حول حقوق المعارضة والذي رفضه مجلس النواب في الجلسة التشريعية المنعقدة اليوم الثلاثاء، إن تعاطي الحكومة مع المبادرة التشريعية لا ينبغي أن يتأسس على كون مقترحات القوانين لا تعكس توجهات البرنامج الحكومي، مضيفا أن هذا الأخير لا يشكل المصدر الوحيد للسياسات العمومية، كما لا يجب أن يتأسس على المعدل العالمي للمقترحات التي يكون مصدرها السلطة التشريعية.
وأضاف قائلا " ما يحز في أنفسنا، هو غياب الحكومة عن نقاشنا، باستثناء الموقف اليتيم المتمثل في القبول أو الرفض بدون تعليل الذي قد يوجب السحب بعد الاقتناع".
وتابع بالقول "لسنا مؤسسة لتصريف الأعمال كما يقال نحن في سلطة تشريعية قائمة بذاتها، لها كامل السيادة في المبادرة، وفي الاقتراح، وفي التشريع، والدستور، في هيكلته واضح، جعل هذه المؤسسة في المرتبة الثانية بعد المؤسسة الملكية".
وأشار إلى أن الفريق الحركي تقدم بـ143 مقترح قانون منها نصوص تهم الجبل، والجالية، والمخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية والطاقية والصحية، إضافة إلى مقترح التعويض عن عدم الشغل، موضحا أن هذه المبادرات تشكل ردا واضحا على من يحاول اختزال دور المعارضة في الفرجة السياسية أو التعليق من الهامش.
وسجل أن الفريق اصطدم، بحسب قوله، بجدار لا يفهم إلا لغة الأغلبية الرقمية ولا يجابه الحجة بالحجة، مشيرا إلى "ما وصفه بازدواجية التعامل مع مقترحات الفريق، من خلال الترحيب بها حكوميا، ثم بقائها حبيسة رفوف اللجان".
وفيما يتعلق بمقترح قانون حقوق المعارضة، قال رئيس الفريق الحركي إن الفريق لا يطلب امتيازا، بل يسعى إلى تقوية الفصل 10 من الدستور وتحصين الديمقراطية من كل أشكال التغول، موضحا أن هذا النص يروم سد الفراغ التشريعي الخاص بتحديد ممارسة المعارضة البرلمانية للحقوق التي خصها بها الدستور بتمكينها من القيام بالمهام المنوطة بها على الوجه الأكمل، بحسب تعبيره.