أزمة تمويل خانقة.. "أمريكا أولا" تضع الأمم المتحدة على حافة الانهيار المالي

وكالات

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحذيرا شديد اللهجة من خطر "انهيار مالي وشيك" يواجه المنظمة الدولية نتيجة تخلف دول أعضاء عن سداد مساهماتها الإلزامية.

وأوضح غوتيريش أن سيولة الموازنة العادية قد تنفد تماما بحلول شهر يوليو المقبل، مما يهدد بتعطيل البرامج والمهمات الأممية المقرة لعام 2026 بشكل كامل.

ويعود هذا التأزم المالي الحاد إلى تقليص الولايات المتحدة تمويلها لعدة وكالات أممية منذ عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، واعتماده سياسة "أميركا أولا".

وزاد من تعقيد المشهد إطلاق واشنطن لكيان مواز يسمى "مجلس السلام"، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة لتقويض دور الأمم المتحدة وخلق منظمة دولية منافسة لها.

وبلغ عجز موازنة المنظمة خلال العام الماضي 1.6 مليار دولار، وهو ضعف العجز المسجل في عام 2024، رغم سداد أكثر من 150 دولة لمستحقاتها.

هذا العجز المتفاقم أجبر المنظمة على اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، شملت تجميد التوظيف وإلغاء نحو 2400 وظيفة، مع تراجع إجمالي الميزانية الحالية بنسبة 7 في المائة عن العام المنصرم.

وفي خطابه الأخير قبل نهاية ولايته، دعا غوتيريش الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها المالية بلا تأخير لتفادي "السقوط المالي"، منددا بالاقتطاعات الواسعة في المساعدات الإنمائية والإنسانية.

وحذر من أن العالم يشهد انقسامات جيوسياسية مدمرة تجعل المنظمة عالقة في "حلقة مفرغة" بين مطالب دولية متزايدة وموارد مالية ناضبة.