مشاريع مونديال 2030 تثير الانقسام في إسبانيا

أمينة مودن

يتواصل الجدل والانقسام السياسي في إسبانيا بشأن مشاريع الاستعداد لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 الذي يقام بصيغة مشتركة مع البرتغال والمغرب.

وانتقل الخلاف هذه المرة إلى مدينة لاكورونيا حسب تقارير إعلامية إسبانية، عقب انطلاق أشغال اللجنة الخاصة بمونديال 2030 وسط انتقادات حادة من المعارضة بسبب غياب المعطيات المرتبطة بالمشروع.

وعقدت اللجنة الخاصة، أمس الجمعة، جلستها التأسيسية تنفيذا لمقترح حزب الشعب، الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع خلال شهر دجنبر الماضي، غير أن الاجتماع الأول لم يرق إلى مستوى تطلعات المعارضة، بعدما اقتصر على الجوانب الشكلية دون تقديم أي تفاصيل حول وضعية الملف أو الخطوات التي باشرها المجلس البلدي.

المعارضة تتحدث عن "خيبة أمل"

 ميغيل لورينزو، المتحدث باسم حزب الشعب في لاكورونيا، وضف الاجتماع بالمخيب للآمال، موضحا أن غياب المعلومات يعكس حالة الغموض التي تطبع تدبير مشاريع مونديال 2030 في عدد من المدن الإسبانية.

وأضاف لورينزو:"لا نعرف ما هو المشروع الذي سيتم إنجازه، ولا كلفة إصلاح ملعب ريازور، ولا كيفية تمويله، ولا هوية المستثمر الخاص المحتمل".

كما تساءل  المسؤول السياسي، عن الإدارات العمومية التي ستشارك في التمويل، مشددا إلى أن الجهة الوحيدة التي عبرت عن موقفها إلى حدود الساعة هي حكومة إقليم غاليسيا.

مخاوف بشأن الآجال والتمويل

ويزيد من حدة الانقسام حسب المعارضة، الغموض المحيط بالجدول الزمني، خاصة أن المعطيات المتداولة تشير إلى ضرورة انطلاق الأشغال في منتصف سنة 2026، دون توضيح مدى تقدم المساطر الإدارية أو المالية اللازمة.

وشدد لورينزو على أن حزب الشعب ينتظر تسلم الوثائق الرسمية قصد تقييم الوضع الحقيقي للملف، داعيا إلى عقد اجتماع جديد للجنة بحضور جميع الأطراف، مع وضع كل المعطيات فوق الطاولة.

العمدة تدعو للوحدة وتدافع عن المشروع

في المقابل، وجهت إيناس ري عمدة لاكورونيا، دعوة لجميع الأطراف من أجل تجاوز الخلافات السياسية لإنجاح ما وصفته بـ"الفرصة التاريخية" للمدينة، مؤكدة أن مشروع إصلاح ملعب ريازور سيمكن لاكورونيا من التوفر على منشأة رياضية من المستوى الأول.

أما بخصوص الانتقادات بشأن نقص المعلومات، أوضحت ري أن المجلس البلدي لا يمكنه تقديم معطيات غير متوفرة، وحاليا ليس هنالك أي مستجد لشرحه والكشف عنه.