وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب انتقادات إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بخصوص ندرة الأسمدة وضعف الدعم الموجه للفلاحين.
وفي هذا السياق، قال صالح أوغبال، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إن المشكل لم يعد مرتبطا فقط بمستويات الأثمان، بل بتوفر الأسمدة نفسها داخل السوق الوطنية.
وأوضح، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية اليوم الاثنين، أن مادة الملحة أصبحت نادرة، وأن ثمنها بلغ حوالي 600 درهم للقنطار، دون أن تكون متوفرة بشكل كاف.
ولفت إلى وجود إشكال كبير على مستوى الموانئ، بسبب توقف عدد من السفن وعدم دخولها، نتيجة غياب التأمين، سواء تعلق الأمر بتأمين السفن أو بشحنات الأعلاف، وهو ما انعكس سلبا على معامل الأعلاف التي توقفت عن الاشتغال، وعلى وضعية الكسابين الذين يعيشون، حسب تعبيره، أوضاعا صعبة للغاية.
وانتقد عضو الفريق الاستقلالي ما وصفه بغياب الدعم الموجه للكساب، متسائلا عن مصير دعم الشعير والذرة، وموضحا أن الكسابين في المناطق الجبلية يواجهون وضعا مقلقا، وأن الفلاحة في بعض الجهات، خاصة بالغرب، مهددة بشكل جدي.
وفي رده على هذه الانتقادات، قال أحمد بواري، وزير الفلاحة، إن الأسمدة متوفرة وبأثمان جد مستقرة، خاصة الأسمدة الفوسفاطية التي توجد داخل السوق الوطنية، موضحا أن الإشكال المطروح بخصوص الأسمدة الأزوتية يبقى مرتبطا بالأحوال الجوية في البحر، وما نجم عنها من تأخر البواخر التي ما تزال تنتظر تفريغ شحناتها.
وبخصوص الدعم، قال الوزير إن الفلاحين توصلوا به، مبرزا أن الغلاف المالي المخصص له بلغ 5 ملايير و300 مليون درهم، استفاد منه مليون و 1300 مليون فلاح، داعيا إلى عدم مغالطة الرأي العام، ومؤكدا أن الوزارة مستمرة في دعم الفلاحين والدفاع عن مصالحهم.
وفي تعقيب لاحق، أشار هشام أمين الشفيق، عضو الفريق الاستقلالي، إلى أن احترام المؤسسة يقتضي الوضوح في الخطاب، موضحا أن القول بعدم وجود دعم لا يعني انعدامه بشكل كلي، بل يعني أنه ضعيف وغير كاف.
وتساءل عن دعم الكساب للأعلاف، وعن مصير الشعير المدعم، معتبرا أن التأكيد على توفر الأسمدة لا يعكس حقيقة الوضع في الميدان.
وأبرز أن ثمن كيس الأسمدة بلغ حوالي 500 درهم، في حين لا يتجاوز الدعم المعلن 75 درهما، مؤكدا أن ذلك غير مقبول، خاصة في ظل بلوغ ثمن كيس النخالة حوالي 150 درهما، وهو ما اعتبره "حشومة وعار".