تواصل سلطة ميناء خليج الجزيرة الخضراء فرض قيود على ولوج الشاحنات المتجهة إلى ميناء طنجة المتوسط، بسبب الاضطرابات الجوية القوية التي يشهدها مضيق جبل طارق، في وقت تُسمح فيه حركة الشاحنات نحو سبتة ومحطات الحاويات داخل الميناء، مع استمرار تشغيل العبارات البحرية من ميناء الجزيرة الخضراء.
وأفادت مصادر ملاحية إسبانية أن ميناء طريفة لا يزال خارج الخدمة في ما يخص الرحلات البحرية نحو طنجة، بسبب تأثير العاصفة على الملاحة في المضيق، وسط تحذيرات من احتمال اتساع دائرة الاضطراب خلال الأيام المقبلة إذا استمرت سوء الأحوال الجوية.
ووصف رئيس سلطة الميناء، غيراردو لاندالوثي، الوضع الحالي بـ"الاستثنائي وغير المسبوق"، مشيرا إلى أن الميناء يواجه سلسلة متتالية من العواصف أدت إلى تراكم صعوبات تشغيلية لم تشهدها المنطقة منذ سنوات. وأشاد، في هذا السياق، بصبر مهنيي النقل الطرقي، مؤكدا أن التنسيق بين مختلف المتدخلين ساهم في الحد من تداعيات الأزمة.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تم، منذ استئناف النشاط البحري جزئيا، شحن نحو 3 آلاف شاحنة في اتجاه سبتة وطنجة، مع تسجيل حجم مماثل في الاتجاه المعاكس، إضافة إلى حوالي ألفي شاحنة ولجت محطات الحاويات خلال يومي الجمعة والسبت، في إطار فتح استثنائي لتخفيف الضغط.
وفي المقابل، حذّرت سلطة الميناء من احتمال تأثر الربط البحري مع طنجة المتوسط منتصف الأسبوع الجاري، إذا لم تتحسن التوقعات الجوية، ما يثير قلقا لدى الفاعلين اللوجستيين بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الخط في المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا.
ودعا المسؤول المينائي إلى التفكير مستقبلا في تعزيز البنيات اللوجستية المرافقة "أعلى السلسلة"، من أجل تدبير أفضل لتدفقات الشاحنات في مثل هذه الظروف الاستثنائية، مؤكدا في الآن ذاته أن الأولوية الحالية تظل ضمان السلامة وتدبير الحركة بـ"أقصى درجات الحيطة".