العدوي: الأموال غير المرجعة من دعم الأحزاب ليست اختلاسا للمال العام

خديجة عليموسى

قالت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إن المبالغ المالية التي لم يتم إرجاعها من لدن الأحزاب السياسية ليست اختلاسا للمال العام، بل هي أموال توجد في طور الإرجاع، وبلغ مجموعها 21,85 مليون درهم، وتهم 14 حزبا، وفق نتائج تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2023.

وأضافت العدوي، خلال تقديمها عرض المجلس الأعلى للحسابات برسم 2024-2025 أمام البرلمان بغرفتيه اليوم الثلاثاء، أن المجلس حث وزارة الداخلية على دعوة الأحزاب السياسية المعنية إلى تسوية وضعيتها وإرجاع ما بذمتها إلى خزينة الدولة، كما سجل مواصلة عمليات الإرجاع التي يتتبعها عن كثب، حيث قام 24 حزبا، إلى حدود متم يناير 2026، بإرجاع ما مجموعه 36.03 مليون درهم.

وكشفت  أن المجلس قام بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2024، وأعد تقريرا يتضمن نتائج هذا التدقيق، سيتم نشره بعد الانتهاء من مسطرة التداول بشأنه.

وثمنت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات المكانة التي ارتقت إليها بلادنا في التقييم الدولي ضمن المنهجية المعتمدة لدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بعد حصول المغرب على التصنيف الكامل 7/7، إلى جانب ثلاثة بلدان، هي كندا، والنرويج، ومولدافيا، في ما يخص المؤشر المتعلق بآليات مراقبة تمويل الأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، داعية إلى بذل المزيد من الجهود من أجل إرجاع مبالغ الدعم غير المستحقة أو غير المستعملة أو غير المبررة إلى الخزينة وتقوية قدرات الأحزاب السياسية في التدبير الإداري والمالي والمحاسبي.

كما سجلت أن التعديلات المضمنة في مشروعي القانونين التنظيميين المتعلقين بالأحزاب السياسية وبمجلس النواب أخذت بعين الاعتبار مقترحات وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات، الرامية إلى تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير مالية الأحزاب، وتقوية آليات مراقبة مصادر تمويلها بما يضمن مشروعيتها، والتي من شأن العمل الفعلي بها واحترامها أن يزيد من ثقة المواطن المغربي في العملية الانتخابية، وفق تعبيرها.