ارتفاع حالات عدم المطابقة في الأغذية المستوردة بإسبانيا.. المغرب الأكثر خضوعا للمراقبة الصحية

تيل كيل عربي

كشفت معطيات صادرة عن وزارة الصحة الإسبانية عن تسجيل ارتفاع في حالات عدم المطابقة المرتبطة بالمنتجات الغذائية المستوردة خلال السنوات الأخيرة، في وقت تصدّر فيه المغرب قائمة البلدان الأكثر خضوعاً للفحوصات والمراقبة الصحية على الحدود.

وبحسب تقرير رسمي للمديرية العامة للصحة العمومية والإنصاف الصحي في إسبانيا، ارتفع عدد المخالفات المسجلة في المواد الغذائية المستوردة من 24 حالة سنة 2022 إلى 44 حالة في 2023، ثم إلى 51 حالة في 2024، ليصل مجموعها إلى 119 حالة خلال ثلاث سنوات.

وأظهرت المعطيات أن المغرب كان ضمن الدول التي خضعت منتجاتها لأكبر عدد من التحاليل، حيث تم فحص أكثر من 700 شحنة من المنتجات ذات الأصل الحيواني خلال الفترة المذكورة، إلى جانب مئات العينات من الخضر والفواكه للتحقق من بقايا المبيدات والملوثات المحتملة.

غير أن التقرير لا يحدد بدقة نسبة المخالفات حسب بلد المنشأ، ما يعني أن كثافة المراقبة لا تعكس بالضرورة ارتفاعاً في نسبة المنتجات غير المطابقة.

وسجلت البيانات أن وجود ملوثات كيميائية كان السبب الرئيسي في حالات عدم المطابقة، بما مجموعه 84 حالة، مقابل أعداد أقل تتعلق بالمخالفات الميكروبيولوجية أو الإضافات الغذائية غير المطابقة أو أخطاء الوسم الغذائي.

وفي المقابل، أظهرت الأرقام أن عدد العينات التي خضعت للفحص لم يرتفع بشكل ثابت، إذ انخفضت بعض عمليات المراقبة في 2024 رغم زيادة حالات عدم المطابقة، ما يشير إلى احتمال ارتفاع فعلي في نسبة المخالفات وليس مجرد نتيجة لزيادة الاختبارات.

وبحسب البروتوكول المعتمد، يتم إشعار نظام الإنذار الأوروبي السريع للغذاء والأعلاف (RASFF) عند تسجيل نتائج غير مطابقة، مع تجميد الشحنات المعنية على الحدود إلى حين صدور نتائج التحاليل النهائية، إلى جانب تشديد المراقبة الرسمية على المنتجات ذات المخاطر المحتملة.

ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد النقاش داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي حول المنافسة الزراعية مع الدول الشريكة، ومن بينها المغرب، الذي أصبح أحد أبرز موردي المنتجات الفلاحية للأسواق الأوروبية، ما يجعل قضايا السلامة الغذائية محوراً دائماً في الجدل التجاري والسياسي.